Lewati ke konten

Kitab: Minhajut Ta'sis · Pengarang: عبد اللطيف آل الشيخ

Baca halaman 164

  1. فصل

إلى الوجه المكروه الذي قد يجر إلى إطراء النصارى عملاً بقوله ﷺ: "لا تتخذوا قبري عيدا"، وبقوله ﷺ: "لا تطروني كما أطرت النصارى ابن مريم، فإنما أنا عبد فقولوا عبد الله ورسوله"، فكان بعضهم يسأل عن السلام على القبر خشية أن يكون من هذا الباب، حتى قيل له: إن ابن عمر كان يفعل ذلك.

ولهذا كره مالك ﵀ وغيره من أهل العلم من أهل المدينة كلما دخل أحدهم المسجد أن يجيء فيسلم على قبر النبي ﷺ وصاحبيه قال: "وإنما يكون ذلك لأحدهم إذا قدم من سفر أو أراد سفرا" ونحو ذلك. ورخّص بعضهم في السّلام عليه إذا دخل المسجد للصلاة ونحوها، وأما قصده دائماً في الصّلاة والسلام فما علمت أحداً رخّص فيه؛ لأن ذلك من اتخاذه عيداً، مع أنا قد شرع لنا إذا دخلنا المسجد أن نقول: "السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته"، كما نقول ذلك في آخر صلاتنا، بل قد استحب ذلك لكل من دخل مكاناً ليس فيه أحد أن يسلم على النبي ﷺ بما تقدم من أن السلام عليه يبلغه من كل موضع.

فخاف مالك وغيره أن يكون فعل ذلك عند القبر كل ساعة نوعاً من اتخاذ القبر عيداً. وأيضا فإن ذلك بدعة فقد كان المهاجرون والأنصار على عهد أبي بكر وعمر وعثمان وعلي ﵃ يجيئون إلى كل يوم خمس مرات يصلون ولم يكونوا يأتون مع ذلك إلى القبر يسلمون عليه لعلمهم ما كان النبي ﷺ يكرهه من ذلك وما نهاهم عنه، وأنّهم يسلمون عليه حين دخول المسجد والخروج منه، وفي التشهد كما كانوا يسلمون عليه كذا في حياته.

والمأثور عن ابن عمر يدل على ذلك، قال سعيد بن منصور في سننه: حدثنا عبد الرحمن بن زيد حدثني أبي عن ابن عمر: "أنه كان إذا قدم من سفر أتى قبر النبي ﷺ فسلم وصلّى عليه ثم قال: السّلام عليك يا أبا بكر، السّلام عليك يا أبتاه". وعبد الرحمن بن زيد وإن كان يضعف لكن الحديث المتقدم عن نافع الصحيح يدل على أن ابن عمر ما كان يفعل ذلك دائما ولا غالبا.

وما أحسن ما قال مالك: "لن يصلح آخر هذه الأمة إلا ما أصلح أولها"، ولكن كلما ضعف تمسك الأمم بعهود أنبيائهم ونقص إيمانهم عوضوا عن ذلك بما أحدثوه من

Rujukan halaman ini: منهاج التأسيس والتقديس في كشف شبهات داود بن جرجيس، ص 164 (SanadKitab #12094, hlm. urut 160)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.