فيقول: "أفلا أحب أن أكون عبداً شكوراً١".
من يحقق العبادة كتحقيق الرسول ﵊ ولهذا قال: "إني والله أخشاكم لله وأعلمكم بما اتقى٢".
فهو بلا شك أعظم العابدين عبادة وأشدهم تحقيقاً لها ﷺ، ولهذا حين تحدث عن البصل والكراث قال المسلمون حرمت فقال: "أيها الناس إنه ليس لي تحريم ما أحل الله٣".
انظروا إلى هذا الأدب مع الله ﷿ هكذا العبودية، ولهذا هم يقولون: إن رسول الله ﷺ، عبد من عباد الله، وهو أكمل الناس في عبوديته لله.
ويؤمنون أيضاً بأن الرسول ﷺ، لا يعلم الغيب إلا ما أطلعه الله عليه لا يملك لنفسه ضراً ولا نفعاً ولا لغيره.
والله تعالى قد أمره أن يبلغ ذلك إلى الأمة فقال: ﴿قُلْ لا أَقُولُ لَكُمْ عِنْدِي خَزَائِنُ اللَّهِ وَلا أَعْلَمُ الْغَيْبَ وَلا أَقُولُ لَكُمْ إِنِّي مَلَك﴾ [الأنعام:٥٠] .