ووجه هذا التأكيد- والله أعلم- أن الله تعالى نهاهما عن قربان الشجرة مبالغة في النهي عن الآكل منها، وفي هذا معنى تأكيد النهي عن الأكل.
كما أن في قوله: ﴿فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ﴾ ما يقوي هذا النهي أيضاً إذ يترتب على مخالفته كون المخالف ظالماً في فعله هذا.
- وقوله مستنبطاً من قول الله تعالى إخباراً عن مقالة يوسف ﵇....: ﴿وَقَدْ أَحْسَنَ بِي إِذْ أَخْرَجَنِي مِنَ السِّجْنِ وَجَاءَ بِكُمْ مِنَ الْبَدْوِ مِنْ بَعْدِ أَنْ نَزَغَ الشَّيْطَانُ بَيْنِي وَبَيْنَ إِخْوَتِي﴾ الآية١ حيث يقول: كرمه ﵇ في قوله: ﴿أَخْرَجَنِي مِنَ السِّجْنِ﴾ ولم يقل: من الجب. وكرمه في قوله: ﴿نَزَغَ﴾ ولم يقل من بعدما ظلمونى٢.
وهذا تأمل عجيب، ودليل حس بلاغي، ونظر دقيق لدى الشيخ ﵀.
- وقوله عند قول الله تعالى: ﴿نبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ. وَأَنَّ عَذَابِي هُوَ الْعَذَابُ الْأَلِيمُ﴾ ٣ حيث يقول: ٤
إن المغفرة والرحمة وصف بها نفسه، وأما العذاب الأليم فوصف به عذابه. وقد اقتصر هاهنا على لفت الأنظار إلى هذه الدقيقة، ولم يعللها، ولعله أراد أن يتأمل الناظر ويبحث عن السبب، فإن ما يتوصل إليه بعد بحث وعناء تكون العناية به أشد.
وقد عُلِّل هذا الأسلوب في الآية بترجيح جانب الوعد على الوعيد، والرحمة على الغضب٥.
- وقوله مستنبطاً من قول الله تعالى في شأن قوم فرعون وطغيانهم: ﴿فَلَمَّا