كما نص في اختصاره لتفسير سورة الأنفال على بعض الآيات المنسوخة منها ومن ذلك قوله١:
وقوله: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتَالِ إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ﴾ إلى قوله: ﴿وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ﴾ ٢ يأمر تعالى نبيه محمداً "ﷺ" بتحريض المؤمنين على القتال، ويخبرهم أنه حسبهم أي كافيهم وناصرهم وإن كثر عددهم، ثم قال مبشراً وآمراً: ﴿إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ﴾ الآية ثم نسخ الأمر.
قال ابن عباس: "لما نزلت شق على المسلمين حين فرض ألا يفر واحد من عشرة ثم جاء التخفيف فقال: ﴿الْآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكُمْ﴾ الآية، ونقص من الصبر بقدر ما خفف٣.
وغير ذلك من المواضع٤.
وبهذا يتبين اهتمام الشيخ بالنسخ، وتجويزه إياه، تمشياً مع كتاب الله تعالى. ومعلوم أن الشيخ لم يفسر القرآن كاملا حتى تظهر إحاطته بناسخ القرآن ومنسوخه. والله أعلم.