التاسعة: عطف الفحشاء على السوء، قيل: إن السوء الذنوب كلها١.
﴿وَاسْتَبَقَا الْبَابَ وَقَدَّتْ قَمِيصَهُ مِنْ دُبُرٍ ٢ وَأَلْفَيَا سَيِّدَهَا لَدَى الْبَابِ قَالَتْ مَا جَزَاءُ مَنْ أَرَادَ بِأَهْلِكَ سُوءاً إِلَّا أَنْ يُسْجَنَ أَوْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ ٣.
"تبادرا الباب"٤، إن سبق يوسف خرج، وإن "سبقته"٥ أغلقت الباب لئلا يخرج. وقوله: ﴿مِنْ دُبُرٍ﴾ أي من خلف،: ﴿وَأَلْفَيَا﴾ " أي وجدا. ﴿سَيِّدَهَا﴾ أي زوجها: ﴿لَدَى الْبَابِ﴾ "أي" عنده٦.
"فيه"٧ مسائل:-
الأولى: حرصه ﵇ على البعد عن "الذنب"٨ كما حرصت على الفعل.
الثانية: لطف الله تعالى في تيسيره شق القميص من دبر.
الثالثة: كشف "الله"٩ ستر العاصي فيما يستبعد.
الرابعة: شدة مكر النساء، كيف قويت على هذا في هذا الموضع.