﴿وَقَالَ يَا بَنِيَّ لا تَدْخُلُوا مِنْ بَابٍ وَاحِدٍ وَادْخُلُوا مِنْ أَبْوَابٍ مُتَفَرِّقَةٍ ١ وَمَا أُغْنِي عَنْكُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَعَلَيْهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ وَلَمَّا دَخَلُوا مِنْ حَيْثُ أَمَرَهُمْ أَبُوهُمْ مَا كَانَ يُغْنِي عَنْهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا حَاجَةً فِي نَفْسِ يَعْقُوبَ قَضَاهَا وَإِنَّهُ لَذُو عِلْمٍ لِمَا عَلَّمْنَاهُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ﴾
فيه مسائل:
الأولى: خوف عليهم من العين٢.
الثانية: أمره لهم بالسبب الذي يمنع، ونهيهم عما قد يكون سبباً لوقوعها.
الثالثة: أنه مع فعل السبب تبرأ من الالتفات إليه.
الرابعة: أنه دلهم على عدم الالتفات إلى أبيهم٣.
الخامسة: أنه دلهم على التوكل على الله.
السادسة: أنه "أخبرهم أنه توكل"٤ عليه وحده لا شريك له، لا على "علمه"٥ وفطنته ولا على السبب الذي أمرهم به.
السابعة٦: أنه أخبرهم أن توكل المتوكلين "كلهم"٧ "على الله فمن توكل"٨ على غيره فليس منهم.