حاتم أنه سمع النبي ﷺ يقرأ هذه الآية: ﴿اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَاباً مِنْ دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلَهاً وَاحِداً لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ ١ فقلت له: إنا لسنا نعبدهم. قال: "أليس يحرمون ما أحل الله، فتحرمونه، ويحلون ما حرم الله فتحلونه"، فقلت: بلى. قال: "فتلك عبادتهم" رواه أحمد والترمذي وحسنه٢.
فقول النبي ﷺ لعدي هنا بيان وإيضاح لمعنى العبادة المذكورة في الآية.
٤- وقوله ضمن الفوائد المستنبطة من قصة آدم وإبليس٣: ومنها أن في القصة معنى قوله "ﷺ": "كل مولود يولد على الفطرة، فأبواه يهودانه، أو ينصرانه، أو يمجسانه" ٤ إلى آخره.
ومن ذلك قوله حكاية عن إبليس: ﴿وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ﴾ ٥. فإنهم ذكروا في معناه: أي آمرهم بتغيير خلق الله، وهي فطرته التي فطر عباده عليها، وهي الإسلام لله وحده لا شريك له٦.
فان قوله ﷺ "فأبواه يهودانه.." الحديث هو كالتفسير للآية المذكورة.
وللشيخ "﵀" غرض ثالث في إيراد نصوص السنة، وهو الاستشهاد بها على معان مستنبطة من الآيات فمن أمثلة ذلك: