القول الثاني:
أن للقرآن نزولاً واحداً هو النزول المنجم على النبي ﷺ وأنه ابتدئ إنزاله في ليلة القدر وهي الليلة المباركة من شهر رمضان.١
القائلون به:
قاله الشعبي٢ ومحمد بن إسحاق٣ والنسفي.٤
وقد عدّ السخاوي في جمال القراء٥ الشعبي من القائلين بالقول الأول مع ابن عباس وابن جبير. ويؤيد هذا ما أخرجه الطبري في تفسيره عن الشعبي في قوله تعالى: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ﴾ قال: بلغنا أن القرآن نزل جملة واحدة إلى السماء الدنيا.٦
وهذا خلاف لما هو مشهور عن الشعبي في هذا، وما أخرجه الطبري عن الشعبي هنا معارض بما رواه عنه - أيضاً - في تفسيره من طريق داود بن أبي هند عن الشعبي. أنه قال في قوله تعالى: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ﴾ قال: نزل أول القرآن في ليلة القدر.٧