ومن المعلوم أن القرآن الكريم نزل مفرقا على مدى عشرين سنة حسب الوقائع والأحداث، ومع طول هذه الفترة، كانت تنزل منه الآية والآيات الكثيرة، والآيات القليلة على اختلاف الموضوعات ومع ذلك كان أسلوبه أسلوباً واحداً لم يتغير في فصاحته وجزالته وقوته، فأسلوبه واحد، مترابط بعضه ببعض، لا انفكاك فيه متناسق الآيات والسور كأنه عقد واحد ﴿كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ﴾ فلو كان من كلام البشر وقد قيل في مناسبات كثيرة، وموضوعات مختلفة متباينة، لوقع فيه التفكك والانفصام قال تعالى ﴿وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافاً كَثِيراً﴾ هذا والحكم التي أخذت من نزول القرآن مفرقاً منجما كثيرة لا تكاد تحصر، وقد نثرها علماء هذا الفن في كتبهم وقد لخصنا منها ما ذكرنا تلخيصاً، نرجو الله ﷾ أن يفقهنا في الدين وأن يجنبنا الزيغ.
Kitab: Nuzulul Qur'an al-Karim wa Tarikhuhu · Pengarang: محمد عمر حويه
Baca halaman 37
Rujukan halaman ini: نزول القران الكريم وتاريخه وما يتعلق به، ص 37 (SanadKitab #12112, hlm. urut 37)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.