يقول زيد بن ثابت ﵁ (كنا عند رسول الله ﷺ نؤلف القرآن من الرِّقاع) ١، وكان الصحابة رضوان الله عليهم يعرضون على رسول الله ﷺ ما لديهم من القرآن حفظاً وكتابة كذلك، ولم ينتقل الرسول ﷺ إلى الرفيق الأعلى إلا والقرآن كله مكتوب مسطور بالأحرف السبعة غير مجموع في مصحف واحد ولذلك قال الزركشي (وإنما لم يكتب في عهد النبي ﷺ مصحف لئلا يفضي إلى تغييره كل وقت فلهذا تأخرت كتابته إلى أن كمل نزول القرآن بموته ﷺ ٢، والأدلة على كتابة القرآن في عهد النبي ﷺ كثيرة منها:
قوله ﷺ: (لا تكتبوا عني شيئاً غير القرآن ومن كتب عني غير القرآن فليمحه) ٣.
وقول الصديق لزيد بن ثابت (إنك رجل شاب عاقل لا نتهمك كنت تكتب الوحي لرسول الله ﷺ ٤.