Lewati ke konten

Kitab: Nasy'atun Natsr al-Hadits · Pengarang: عمر الدسوقي

Baca halaman 82

  1. البعث
  2. أديب إسحق

والخاصية الثانية أنه كان واسع الأفق في نظرته إلى قضايا الأمة العربية، فعلى الرغم من مقامه بمصر وحبه لها ودفاعه عنها، واهتمامه بكل شأن من شئونها، إذ كان يراها قلب الأمة العربية القوي، إلا أنه كان من أول الدعاة إلى الوحخدة العربية التي تضم الشمل وتوحد الجهود، وتنسق القوى، وترهب الأعداء، وتسر الأصدقاء، في وقت كان أقصى ما يصبو إليه أحرار المفكرين أن تستقل الشعوب العربية استقلالًا ذاتيًا ضمن وحدة عثمانية، أما أديب فكان لسلامة فطرته، ويعد نظرته وعمق وطنيته يرى رأيًا آخر هو ما عبر عنه بقوله: "ما ضر زعماء هذه الأمة لو سارت بينهم الرسائل بتعيين الوسائل، ثم حشدوا إلى ما كان يتذاكرون فيه ويتحاورون، ثم ينادون بأصوات متفقة المقاصد كأنها من فم واحد: قد جاءت الراجفة تتبعها الرادفة، وهبت الحاصبة تليها العاصفة، فذرت حقوقنا فصارت هباء منثورًا، ولمت بنا القارعة ووقعت الواقعة، فصرنا كأن لم تغن بالأمس، ولم تكن شيئًا مذكورًا، فلم تنشد الضالة وتطلب المنهوب لا تقوم بأمر ذلك فئة بدون فئة، ولا نتعصب لمذهب دون مذهب، فنحن في الوطن إخوان، تجمعنا جامعة اللسان، وكلنا وإن تعدد الأفراد إنسان.

أيحسبون أن ذلك الصوت لا يكون له صدى، أم يخافون أن يذهب ذلك الاجتهاد سدى، أم يعلمون أن مثل هذا الاجتماع، منزها عن المقاصد الدينية منحصرًا في العصبية الجنسية والوطنية، مؤلفًا من أكثر النحل العربية، يزلزل الدنيا اضطرابًا ويستميل الدول جذبًا وإرهابًا، فتعود للعرب الضالة التي ينشدون، والحقوق التي يطلبون، ولا خوف على زعمائهم ولا هم يحزنون".

فهذا ولا ريب تفكير مشرق سبق به أديب الزمن بنحو قرن، ونادى نداء لو استجاب له العرب منذ تلك الآونة ما أصابهم ما ابتلوا به من المحن، والأرزاء على يد المستعمرين وأذنابهم.

Rujukan halaman ini: نشأة النثر الحديث وتطوره، ص 82 (SanadKitab #12116, hlm. urut 86)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.