القرآني لفظة بأخرى يعلم أنها أكثر شيوعاً في تلك البيئة. أو يرى أنها تحمل شحنات من المعاني تفهم الفكرة أكثر، أوأن يفير في نظام الجملة ليجعلها أكثر وضوحاً، أو ليكسبها بلاغة أكثر في نظر القوم الذين يقرأ أمامهم).
بل لقد زعمت الطالبة أن النص القرآني لم يتعرّض للتغيير والتبديل على يد رسول الله ﷺ وحده، بل تعرض لهذا التغيير والتبديل على أيدي المسلمين الأولين من الصحابة, لأن القرآن في زعمها ليس منزّلًا من عند الله بلفظه، ولكنه منزّل بمعناه. فجاء في صفحة ١٠ سطر ٤:
(ويبدو لي الأمر على النحو التالي: حين نزل القرآن في أول عهده، كان الهدف الأول للمسلمين نشر الدعوة الإِسلامية. وطبيعي أن يتركز الاهتمام على الفكرة وأن ينشغل بها الجميع. فكان الرسول يقرأ النص ويغير فيه حسب الظروف، ويسمح لمن يقرأ عليه بقدر من المخالفة. وكذلك الأمر فيما يتعلق بالأداء).
وأكدت الطالبة هذا الزعم الفاسد في مواضع أخرى من بحثها حين قالت (ص ١١ س ٧):
(على أن الرسول ﵇ كان يبيح الاختلاف ولا يعمد إلى التخطىء. كان يتسامح ﵇ في النص بعض الشيء. وطبيعي أن يكون التسامح أيضاً في الجانب الأدائي إن لم يكن على نطاق أوسع).
وقالت (ص ١١ س ١١):
(كان كل ما يهم الرسول ﵇ هو المحافظة على الفكرة. هذا بالاضافة إلى أن الرسول ﵇ لم يضع في اعتباره فكرة التخطىء لمجرد اختلاف لفظين يؤديان معنى واحداً).
وقالت (ص ١١ س ١٦):
(ولكن الرسول ﵇ كان حريصاً على الاعتدال وإباحة الاختلاف، ما دامت الفكرة لم تتغير، والعبارة لم تخرج عن حدود العربية السليمة).