٤) والاختلاف في الكيفية أن يقول اليائع: أسلمت إليَّ عشرة دنانير في عشرة أقفزة محمولة، ويقول المشتري: بل بعته منّي إلى شهرين، أو يقول البائع: بعته منك بثمن حالٍّ، ويقول المشتري: بل إلى شهر.
٥) والاختلاف في المكان، مثل أن يقول البائع: أسلمت إليّ في عشرة أقفزة قمحًا نأخذها بمكة، ويقول المشتري: بل بالمدينة.
٦) والاختلاف في الأيصال أن يقول المشتري: دفعت الثمن، ويقول البائع: لَم أقبضه، أو يقول البائع: سلمت لك السلعة، ويقول المشتري: لم تسلمها إليّ.
٧) والاختلاف في الأحكام أن يقول المشتري: عقدنا حلال ويقول البائع: بل حرام.
فكان مقتضى هذا الترتيب أن نبدأ بالكلام على اختلافهما في الماهية،
وهي قوله: ما الشيء، قبل الكلام في الكمية وهي قولنا (...) (¬١) كيف الشيء؟
وللسؤال عن الماهية قبل الكمية والكيفيّة، وهو قد بدأ فيها بالكلام في الاختلاف في الكمية.
واعلم أنّ اختلاف المتبايعين (¬٢) لا يخلو أن يختلفا في ذلك والسلعة بيد البائع (¬٣) أو قبضها وانصرف بهالأولم تتغير في نفسها ولا سوقها أو تغيرت (¬٤) أو سوقها. فهذه الأربعة أقسام في كل قسم في المذهب عندنا قولان، هل يجب (¬٥) أو يصدق فيه المشتري سوى اختلافهما (¬٦) والسلعة في يد البائع فإنه لا خلاف عندنا وعند فقهاء الأمصار أن الحكم التحالف والتفاسخ. وذهب أبو ثور إلى أن القول