غسله، وثبت عنده أنه ليس من الوجه فحمل ما عثر عليه (¬١) أنه سنة أو يكون شك في كونه من الوجه فلم يوجب غسله بالشك استصحابًا لبراءة (¬٢) الذمة.
ولكنه لما جاز أن يكون مرادًا بالخطاب وداخلًا (¬٣) في الظاهر أمر بغسله ليخرج من الشك وليسلم من الاختلاف. وعبر عن ذلك بأنه سنة. لأن السنة عبارة عنده على (¬٤) ما لا يجب فعله، ولكنه يعظم الأجر فيه، ويشتد التحريض عليه. وهذا المعنى موجود في غسل البياض فأعار (¬٥) هذه التسمية.
قال القاضي ﵀: وأما الأذنان فيستحب استيفاؤهما بالمسح، ظاهرهما وباطنهما. وإدخال الأصابع (¬٦) إلى الصماخين. وقد بينا القول في الرجلين.
وأما بيان الترتيب المسنون فهو أن يبدأ بعد النية فيسمي (¬٧) ويغسل يديه قبل إدخالهما الإناء. ثم يتمضمض، ثم يستنشق، ثم ليستنثر (¬٨)، ثم يغسل وجهه. يبدأ من أعلاه، ثم يمنى يديه، ثم يسراهما من أطراف الأصابع إلى المرفقين، ثم يمسح بالرأس على الصفة المتقدمة (¬٩)، ثم الأذنين (¬١٠) ثم يغسل (¬١١) يمنى رجليه ثم يسراهما.
قال الإِمام ﵁: يتعلق بهذا الفصل أربعة أسئلة. منها أن يقال:
١ - هل يستأنف الماء في مسح أذنيه أم لا؟.