بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
صلّى الله على سيّدنا محمّد وآله وصحبه وسلّم تسليما
كتاب البيوع الفاسدة (¬١)
قال القاضي أبو محمَّد عبد الوهاب ﵀: كتاب البيوع.
كلّ بيع فالأصل فيه الجواز، إلاّ ما تعلّق به ضرب من ضروب المنع.
وفساد البيع يكون بوجوه:
١ - منها ما يرجع إلى المبيع،
٢ - ومنها ما يرجع إلى الثّمن،
٣ - ومنها ما يرجع إلى المتعاقدين،
٤ - ومنها ما يرجع إلى صفة العقد،
٥ - ومنها ما يرجع إلى الحال الّتي وقع فيها البيع (¬٢).
وربّما انفرد بعض هذه الأقسام بنفسه وربّما تداخلت.
فأمّا ما يرجع إلى المبيع فككونه (¬٣) مِمّا لا يصحّ بيعه، وذلك كبيع الحرّ والخمر والخنزير في حقّ المسلم، وبيع النّجاسات وما لا منفعة فيه كخشاش الأرض والكلاب. واختلف فيما يجوز الانتفاع به منها.
وما (¬٤) يرجع إلى الثّمن فككونه مِمّا لا يصحّ المعاوضة بجنسه. ويرجع ذلك إلى أنّه لا يصحّ بيعه.
قال الإِمام ﵀: يتعلّق بهذا الفصل اثنا عشر سؤالًا منها أن يقال: