بسم الله الرحمان الرحيم
وصلّى الله على سيّدنا محمّد وعلى آله وسلّم
كتاب بيع الخيار
قال القاضي أبو محمّد قدّس الله روحه في فصل تكلّم فيه على بيع الخيار، فقال:
وليس خيار المجلس من مقتضى العقد، ومجرّد القول المطلق كافٍ في لزومه. ويجوز شرط الخيار لمن شرطه من المتعاقدين ولهما (¬١). ثمّ لمن يثبت (¬٢) له أن يمضي أو يفسخ. ولا حدّ في مدّته إلاّ قدر ما يختبر المبيع في مثله، وذلك يختلف باختلاف أنواع المبيعات، فإنّ عين (¬٣) مدّة تحتمل ذلك، جاز. وإن أطلقها (¬٤) ضرب له (¬٥) خيار المثل.
وإذا اختلفا في الرّد والإمضاء. فالقول قول مختار الرّدّ.
ويقوم الوارث فيه مقام الموروث (¬٦).
ويحكم بالإمضاء في كلّ تصرّف يفعله المالك في ملكه لا يحتاج في اختيار المبيع إليه، وذلك كالوطء والإستمتاع بما دونه، والإعتاق والتّدبير