Lewati ke konten

Kitab: Syarh at-Talqin · Pengarang: المازري

Baca Juz 2, halaman 608

  1. كتاب بيع الخيار

وغبن المستسلم لا يجوز، فإن وقع كان للمغبون المقال في الغبن، كما يكون له في النّجش، على حسب ما تكلّمنا عليه في كتابنا المعلم.

وهذا الإختلاف سببه ما وقع من ظواهر تجاذبها المختلفان. فمن ذلك قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ﴾ (¬١) الآية. فيقول من يرى الخيار للمغبون: إنّ الغبن أكل مال بالباطل، فلا يقضى به، لنهي الله تعالى عنه. ويقول من لا يرى الخيار للمغبون: قد استثنى تعالى من ذلك التّجارة استثناء عامًا. وكلّ تجارة الأكل فيها جائز على الإطلاق، كان فيه غبن أو لم يكن. ويقول الآخرون: هذا الاستثناء كأنّه ليس من الجنس ولا عائد للأوّل، وتقدير الكلام: لكنْ التّجارة عن تراض جائزة.

وأمّا أكل المال بالباطل، فلا يقع فيه استثناء. وكذلك نهيه ﵇ عن إضاعة المال (¬٢) يتعلّق به من قال: للمغبون الخيار ويقول الآخرون: المراد بإضاعة المال إتلافه في غير غرض صحيح يقتضيه العقل، فأفا ما اقتضاه رأى رجل لغرض صحيح، أخطأ فيه أو أصاب، فغير مراد بهذا الحديث.

وكذلك أيضًا تجاذب حديث حبّان لما شَكَا إلى النبي ﷺ أنّه يخدع في البيوع فقال: "إذا بايعت فقل لا خلابة" (¬٣). ولم يحكم له بردّ ما تقدّم من الغبن. فلو كان يجب لبيّن ذلك، ولقضى له به. ويقول الآخرون: هذا لا حجّة فيه لأنّه لم يثبت عنده الّذي شكاه من الغبن ولا مقداره، ولا يلزم القضاء بما لم يثبت. ويقول الآخرون: قد قال ﵇: "لا خلابة"، وهذا يقتضي نفيها، اشترطت أو لم تشترط. ويقول الآخرون: إنّما يقتضي ردّ الغبن إذا اشترط: لا مغابنة. وأمّا إذا لم يشترط ذلك، فلا يردّ. والمراد بهذا اشتراط ألاّ مغابنة، ولو كان للمغبون مقال، لم يفتقر إلى اشتراط.

Rujukan halaman ini: شرح التلقين، ج 2، ص 608 (SanadKitab #121376, hlm. urut 1811)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.