قال الفقيه الإِمام رحمه الله تعالى ورضي عنه:
يتعلق بهذا الفصل ثلاثة أسئلة منها أن يقال:
١ - ما الدليل على أن تناول الأموال بغير حق محرم؟
٢ - وما الحكم فيمن تعدى على مالِ فأتلف ذات الشيء أو بعضها؟
٣ - وما الحكم فيمن أتلف بعض الذات دون جملتها؟
فالجواب عن السؤال الأول أن يقال:
تناول الأموال يقع على وجهين:
مأمور به ومنهي عنه.
فالمأمور به على وجهين: أمر على الوجوب، وأمر على الندب.
وكذلك المنهي عنه على وجهين: وجه على التحريم، ووجه على الكراهية.
هذا في العبادات، وأما في غيرها فيتناول على الإباحةِ.
فأمّا تناوله على الوجوب فأخذ الزكاة من (¬١) منعها، وذلك معروف للأئمة، وأخذ الحقوق مِمّن منعها، ودفعُها لمستحقها، على حسب ما يجب على الحاكم.
وأما المنهي عنه فيتنوع أنواعًا كثيرة:
فالمحرم منها أخذه بالباطل، فمن ذلك: السارق يأخذ السرقة وهي أخذه سرًا. وإن أخذه مجاهرة اختطافُ اله، سمي نهبًا، أو على غير جهة التسور عليه بل بالتحيّل فيسمى اختلاسًا، أو بالحرابة فيسمى محاربة، أو بالإستيلاء والقهر