وقال ﵇: لا يبولن أحدكم في الماء الدائم (¬١). وعلته ما قلناه من إفساده. وقد يتغير من ذلك فيظن من ورد عليه أنه تغير مما لا ينجسه فيستعمله.
وهو مما لا يجوز استعماله. ومن هذا المعنى، كره التغوط في ظلال الجدر والشجر لقطع منفعة الناس. ويكره البول في الأجحار لأنه ﵇ نهى أن يب الذي الجحر (¬٢). فقيل معناه أنه قد يخرج من الجحر ما يلسعه ويرد عليه البول.
والجواب عن السؤال الخامس: أن يقال: إنما نهي عن المخاطبة في حال الحدث لقوله ﵇: لا يخرج الرجلان يضربان الغائط كاشفين عن عورتهما يتحدثان فإن الله يمقت على ذلك (¬٣). وقد مر به ﵇ رجل وهو يبول فسلم عليه فلم يرد عليه (¬٤) مع تأكد الأمر في رد السلام. ولأنه معنى يقبح إبداؤه وكشفه، وجرت رالعادة بستره والانقباض فيه من الناس. والمحادثة مباسطة واسترسال. وذلك نقيض م ابن ي هذا الأمر عليه.
والجواب عن السؤال السادس: أن يقال: إنما خص الشمال بالاستنجاء؛ لأنه ﵇ نهى أن يمس رجل ذكره بيمينه (¬٥). وهذا على جهة التشريف