يبقى مما أديته بالحمالة، لأنك معي به حميل، فجميع ما يأخذ منه خمسون، وتبقى له خمسة وعشرين (¬١). ثم إن لقي رابعًا قال له: بقي ما أديت بالحمالة خمسة وعشرين، هي عليك، وعلى صاحبك السدس، فأعطني نصفها: اثني عشر (¬٢) ونصف ما بقي وذلك ستة وربعٌ، فجميع ما يأخذه منه ثمانية عشر وثلاثةُ أرباع، وبقي له مما غرم ستةٌ وربعٌ. ثم إن لقي السادس فيأخذ منه ستة وربع (¬٣) وهو باقي مما وذى بالحمالة. (هذا الملحق وعليه أسقطه من كتابه وأمر بطرحه.
قال: هكذا) (¬٤) قال اللخمي: إن غرامة هذه الستة وربع من أصل الدين. وخالفه في ذلك ابن يونس وقال: إنما يغرم من الحمالة. وهو الأرجح عندي على ما أصلوه في هذه المسألة فالسادس إنما يغرم هذه الستة وربع (¬٥) ميت أصل الدين عليه لا بالحمالة؛ لأنه لم يبق يعده حميل أدى الأولُ عنه.
هذا بيان أول الحملاء الذي عدم (¬٦) جميع الحق في أول مرة.
ونعود بعده إلى الذي يليه وهو الثاني الذي لقيه ثلاث مائة فإنه إذا لقى الثالث الذي كان غرم للأول أيضًا مائة وخمسة وعشرون (¬٧) فيقول له: إني قد أديت بالحمالة من هذه الثلاث مائة التي غرمت مائتين عن أربعة، نصيبك خمسون، فيأخذها منه، وتبقى مائة وخمسون أنت معي بها حميل. فيقول هذا الثلاث (¬٨) قد أديت أيضًا أنا بالحمالة للأول خمسة وسبعين، نساويك في مثلها،