إلى الاجتماع للصلاة. فمن نفاه فيهما استغنى عنه باجتماع الناس. ومن أثبته في الأولى خاصة *رأى أن الثانية قد تحقق اجتماع الناس لها. والأولى إنما افتقرت للدعاء إليها. ومن أثبته فيهما* (¬١) رأى أن الأذان سنة لكل صلاة.
واجتماع الصلاتين لا يغير حكمهما فيؤتى بالأذان، وإن فقد الغرض به. وقد اختلفت الأحاديث عن النبي ﷺ في جمعه الصلاتين في الحج فروي عنه سائر هذه المقالات التي حكيناها، وروي عنه أنه جمع الصلاتين بأذانين.
وروي عنه بأذان واحد (¬٢). وفي الموطإ بإقامتين. وفي بعض طرق كتاب مسلم بإقامة واحدة. ولاختلاف الأحاديث اختلف العلماء على حسب ما قلناه.
والجواب عن السؤال السادس: أن يقال: إنما استحب حكايته المؤذن لقوله ﵇: إذا سمعتم النداء فقدلوا مثل ما يقول المؤذن (¬٣). ولأن الأذان يتضمن الشهادة بالتوحيد، والشهادة بالرسالة، وهما عمدة الإيمان" فاستحب مطابقة المؤذن في قوله لذلك.
والجواب عن السؤال السابع: أن يقال: اختلف في إعادة الحكاية وذلك في ثلاث مسائل:
أحدها إذا أذن المؤذن الأول فقال السامع مثل قوله، ثم أذن ثان فهل يؤمر السامع أن يحكيه. وكذلك الثالث ومن بعده. فيه قولان: فقيل يحكيه لقوله ﵇: إذا سمعتم النداء فقدلوا مثل ما يقول المؤذن (¬٤). فعم سائر المؤذنين. ولأن حكايته المؤذن الأول إنما كانت لأنها ذكر من أذكار الله