الأنف (¬١) يسمى ساجدا. وهو ممن لا يقبل في الزيادة على الكتاب خبر الواحد.
لأنه يراه نسخًا. وأما الموجبون للجميع (¬٢) فيحتجون بقوله ﵇: لا صلاة لمن لم يصب أنفه من الأرض ما يصيب الجبين (¬٣). وفي الحديث: أمرت أن أسجد على سبعة أعظم. فذكر الجبهة وأشار إلى الأنف (¬٤) وهذا يشير إلى اشتراكهما في هذا الحكم. وأما من اقتصر في الوجوب على الجهبة فلقوله ﵊: ومكن جبهتك من الأرض (¬٥). وهذا يشعر بقصر الوجوب عليها في السجود.
والجواب عن السؤال العاشر: أن يقال: أما اليدان فقد قال سحنون اختلف أصحابنا في الساجد إذا لم يرفع يديه عند رفعه للسجدة الثانية. فمنهم من قال: لا تصح صلاته لما جاء أن اليدين يسجدان كما يسجد الوجه (¬٦).
ومنهم من خفف ذلك. وقد اختلف قول الشافعي في إيجاب السجود على اليدين والركبتين والرجلين. وقال ابن القصار الذي يقوى في نفسي: أن السجود على الركبتين وأطراف القدمين سنة في المذهب وهو مذهب أبي حنيفة. واحد قولي الشافعي.
فكأن الموجبين يحملون قوله ﷺ: أمرت أن أسجد على سبعة أعظم، وذكر اليدين والركبتين والرجلين والجبهة، على أن المراد به أوجب ذلك علي.
وهذا يقوى على طريقة من قال: المندوب إليه ليس بمأمور به. وكأن الآخرين