رضي الله عنه (¬١) كان إذا تشهد قال بسم الله خير الأسماء (¬٢). ودليلنا قوله ﷺ فليكن من أول قول أحدكم التحيات لله (¬٣). وسمع ابن عباس رجلًا يقول بسم الله التحيات لله فانتهره. وقال ابن المنذر: ليس في الإخبار الثابتة عن النبي ﷺ ذكر التسمية. فإن تعلق من أمر بذلك بقول جابر: كان النبي ﷺ يقول ذلك (¬٤). قلنا قد قيل بعض رواته فيه ضعف.
والجواب عن السؤال الخامس: أن يقال: التحيات جمع تحية. والتحية الملك. وينشد لعمرو بن معدي كرب:
أسير بها إلى النعمان حتى ... أنيخ على تحيته بخير
أي على ملكه. قال النحاس الذي اعتمد عليه أهل اللغة: أن التحيات لله معناه الملك لله. وحياك الله ملكك الله. وأصل هذا أن الملك كان يحيَّى فيقال له: أبيت اللعن -ولا يحيَّى غيره. ثم سمى الملك تحية. إذ كانت التحية لا تكون إلا من الملوك. وقال غيره التحيات لله، البقاء لله. وقال زهير الكلبي:
من كل ما نال الفتى قد ... نلته إلا التحية
أي البقاء. وقال قوم التحيات السلام قال الله تعالى: ﴿وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ﴾ (¬٥).
وقال الكميت ألا حييت عنا يا ردينا (¬٦). ومعنى الزاكيات. أي الصالحات من الأعمال. ومعنى الطيبات أي الطيبات من القول. معنى الصلوات لله أي يراد بها وجه الله. وقيل معناها الرحمة.
والجواب عن السؤال السادس: أن يقال: التكبير عندنا مشروع في كل