Lewati ke konten

Kitab: At-Tanbih 'ala Mabadi'it Taujih (Qismul 'Ibadat) · Pengarang: أبو الطاهر ابن بشير

Baca Juz 1, halaman 46

  1. [مقدمة التحقيق]
  2. الفصل الأول: عصر ابن بشير
  3. * المبحث الثاني: الوضع الثقافي والفكري
  4. * المطلب الثالث: الوضع الثقافي في إفريقية
  5. أولا علم العقائد وعلم الكلام
  6. ث- انتشار الأشعرية بإفريقية

٤ - أضف إلى هذا ما أثاره انسلاخ أبي الحسن الأشعري من الاعتزال الذي تربى في أحضانه وصار إمامًا فيه ينافح ويناظر من أجله. فكان انسلاخه نصرًا لأهل السنة، أحدث هزة فكرية قوية بلغ صداها إلى كل الأقطار الإسلامية.

٥ - ظهور الفكر الأشعري كان استجابة لضرورة حضارية في مجال الفكر العقدي؛ فالمعتزلة التي نشأت أوائل القرن الثاني تمثل صيغة جديدة في فهم العقيدة تقوم على الحجة العقلية، والتغالي في الاعتداد بالعقل، والزهادة في النص. وعلى الأخص الحديث الذي سلطوا عليه مقياسًا نقديًا قاسيًا أفضى إلى رفض كثير منه، وتأويل جانب آخر بما يناسب آراءهم.

وفي القرن الثالث بدأت تظهر بوادر الحركة الفلسفية المتأثرة بالفلسفة اليونانية، وكانت نزعة تقوم على اعتبار العقل قبل اعتبار الشرع، وإخضاع النص للعقل، وبذلك كانت هذه النزعة تمثل تحديًا أشد من المعتزلة- رغم اتفاق المعتزلة معهم في تقديم النص على العقل- ثم يأتي التحدي الصارخ للعقيدة الإسلامية عمومًا ولأهل السلف خصوصًا، متمثلًا في الديانات المعادية للإسلام، التي اتخذت لها في الجدل أساليب وطرائق عقلية، استقتها من المنطق اليوناني لسبق اتصالها بالفلسفة اليونانية (١). أضف إلى هذة التحديات ما سقط فيه بعض جهلة النصيين من الوقوع في التشبيه والتجسيم (٢).

فهذا الوضع الفكري الذي أسفر عنه القرن الثالث الهجري جعل أهل السلف في موقع صعب في الميدان الفكري، فبانت بذلك الضرورة الحضارية في مجال العقيدة ملحة أشد الإلحاح على التكيف حسب هذه البيئة في إثبات حقائق العقيدة الإسلامية التي فهموها من النصوص وفي أساليب الرد على الشبهات الواردة عليها. فكان ظهور الأشعرية ببغداد استجابة لتلك الضرورة في مجال الفكر العقدي (٣).

Rujukan halaman ini: التنبيه على مبادئ التوجيه - قسم العبادات، ج 1، ص 46 (SanadKitab #121378, hlm. urut 45)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.