حواس الخطيب (١) ويمكنه المقصود من الوقار (٢).
(حكم النافلة وتحية المسجد بعد صعود الخطيب المنبر)
ولا خلاف عندنا أن النافلة تمنع بصعود الخطيب على المنبر، وفي المذهب قولان: هل تمنع بخروجه من موضعه قاصد إلى الصعود، فلا شك أن امتناعها قبل أخذه في الخطبة حماية للذريعة. والظاهر أن (٣) الحماية للذريعة لا تتعدى إلى خروجه، وإنما يمكن أن يتعلق على صعود المنبر. فإذا صلى فصل النافلة في الوقت الذي ذكرنا أنه ممنوع فهل يقطع أو يتمادى؟ في المذهب قولان، وهما على مراعاة الخلاف؛ فمن لم يراعه أمر بالقطع، ومن راعاه أمر بالتمادي. وقد كان الشيخ أبو القاسم السيوري [﵀] (٤) يقول (٥) إن الأولى جواز الركوع لداخل المسجد (٦) وإن كان الإمام في الخطبة، لما ثبت عنه ﷺ -أنه [أمر] (٧) الداخل وهو يخطب بالركوع (٨)،وما ذكره أصحابنا من أن الداخل [كان صعلوكاً وهو رجل] (٩) فقير رث الهيئة فأراد رسول الله ﷺ-أن يبصر (١٠) حاله فيتصدق عليه [يرده ما وقع في بعض الطرق من قوله ﵇: "إذا جاء أحدكم المسجد فليركع ركعتين قبل أن يجلس وإن كان الإمام يخطب", لكن هذا لم [يقطع