الدين بن دقيق العيد يقول: ما رأيت أعجب من هذا، يعني المازري، لأي شيء ما ادعى الاجتهاد؟ (١). وقد توفي ﵀ سنة ٥٣٦ هـ (٢).
لم أقف في كتب التراجم على من نص صراحة على مشيخة المازري لابن بشير لكني وجدت إشارات في بعض الكتب تدل على ذلك منها:
أولًا: قول ابن شاس: "قال الشيخ أبو الطاهر: والكل مجمعون على مراعاة وجود اللذة وفقدها, لكن عدوًا في الروايات أن فقدها مع ما قيدوه نادر، فلا يراع. وراعاه العراقيون.
وقال شيخه الإمام أبو عبد الله: من لم يراع اللذة من أصحابنا، ورأى أن مجرد مسه بباطن الكف سهوًا وعمدًا ينقض الوضوء، فإنه يرى أن نقض الوضوء بمسه غير معلل" (٣).
ثانيًا: نفس النص الذي ذكره ابن شاس، ذكره تاج الدين الفكهاني في رياض الأفهام شرح عمدة الأحكام وهو: (قال ابن بشير والكل مجمعون على مراعاة وجود اللذة ... وقال شيخ الإمام أو عبد الله المازري ...) (٤) النص يدل بوضوح على أن المازري شيخ لابن بشير لأنه قال: "قال أبو الطاهر" ثم قال: "وقال شيخه" فالضمير يعود على أبي الطاهر، فيكون المعنى، وقال شيخ أبي الطاهر.
ثالثًا: قول الدسوقي: "ما ذكره المصنف من عدم الإعذار هو قول القاضي ابن بشير أحد تلامذة الإمام وهو غير ابن بشير تلميذ المازري" (٥). فالقاضي ابن بشير تلميذ الإمام هو: محمد بن سعيد بن بشير المعافري قاضي قرطبة تلميذ الإمام مالك المتوفى بقرطبة سنة ١٩٨ هـ (٦). وابن بشير-