"كِسْرى بنِ هُرْمُزَ".
"ولَئنْ طالتْ بكَ حياةٌ لتَرَيَنَّ الرجُلَ يُخْرِج في مِلْءَ كَفِّهِ مِن ذَهَب أو فِضةٍ، يَطْلُبُ مَن يقبَلُهُ منهُ (وفي روايةٍ: فإنَّ الساعةَ لا تقومُ حتى يطوفَ أحدُكُم بصدقتِهِ)، فلا يجِدُ أحداً يقبَلُهُ منه، ولَيَلْقَيَنَّ اللهَ أحدُكُم يومَ يلقاهُ (وفي طريق: ما منكم من أحدٍ إلا وسيكلِّمه اللهُ يومَ القيامةِ ٧/ ١٩٨)، وليسَ بينَهُ وبينَهُ تَرْجُمانٌ يُتَرْجِمُ لهُ، [ولا حِجابٌ يَحْجُبُهُ ٨/ ١٨٥]، فيَقولَنَّ: ألم أَبْعَثْ إليكَ رسولاً فَيُبَلِّغَكَ؟ فيقولُ: بلى. فيقولُ: ألم أُعطِكَ مالًا وأفْضِلْ عليك؟ فيقولُ: بلى. فينظرُ عن يمينِهِ فلا يرى إلا جهَنَّمَ، وينظرُ عن يسارِهِ فلا يرى إلا جَهَنمَ (وفي طرَيق: فينظرُ أيمَنَ منهُ فلا يرى إلا ما قَدمَ من عملِهِ، وينظرُ أشأمَ منه فلا يرى إلا ما قدم، وينظرُ بينَ يديهِ فلا يرى إلا النارَ تِلقاءَ وجهِه ٨/ ٢٠٢) ".
قالَ عديٌّ: سمعتُ النبي ﷺ يقولُ (وفي طريقٍ: ذَكَرَ النبي ﷺ النارَ، فتَعَوَّذَ منها، وأشاحَ بوجههِ، ثم ذكرَ النارَ، فتَعَوَّذ منها، وأشاحَ بوجْهِهِ [ثلاثاً]-قال شعبةُ: أما مرتين فلا أشكُّ-[حتى ظَنَنا أنه ينظرُ إليها]، ثم قالَ ٧/ ٧٩):
"اتَّقوا (وفي طريق: فمَن استطاعَ منكُم أنْ يَتقِيَ) النارَ ولو بِشِقَّةِ تَمْرَةٍ، فمن لم يجِدْ شِقةَ تمرةٍ؛ فبكلمةٍ طيبةٍ".
قال عديَّ: فرأيتُ الظعينَةَ ترتَحِلُ مِن الحِيرةِ حتى تطوفَ بالكعبةِ لا تخافُ
إلا اللهَ، وكُنْتُ فيمَن افتَتَحَ كنوزَ كِسرى بن هُرْمُزَ، ولَئِنْ طالت بكم حياةٌ لَتَرَوُنَّ ما قالَ النبي أبو القاسمِ ﷺ؛ يُخْرِجُ ملءَ كَفهِ.
١٥٣٤ - عن زينب بنتِ جحش أن النبي ﷺ دَخَلَ عليها [يوماً ٨/ ١٠٤]