الماءِ والطينِ ٧/ ١٢٣]، فجلستُ عندَ البابِ، وبابُها مِن جَرِيدٍ، [وأمرني بحفظِ بابِ الحائطِ ٤/ ٢٠٢]، حتى قضى رسولُ اللهِ ﷺ حاجَتَهُ، فتوضأ، فقمتُ إليهِ، فإذا هو جالسٌ على بئرِ أَرِيسٍ، وتَوَسَّطَ قُفَّها (*)، وكشفَ عن ساقَيْهِ، ودَلَّاهُما في البئرِ (وفي طريق: قدِ انكَشَفَ عن ركْبَتَيْهِ أو رُكْبَتِهِ)، فسلمتُ عليه، ثم انصرفتُ، فجلستُ عندَ البابِ، فقلتُ: لأكونَنَّ بَوَّابَ رسولِ اللهِ ﷺ اليومَ. فجاءَ أبو بكرٍ. [يستأذنُ عليه ليدخُلَ ٨/ ٩٦]، فدَفَعَ البابَ، فقلتُ: من هذا؟ فقالَ: أبو بكرٍ. فقلتُ: على رِسْلِكَ [حتى أستأذنَ لك، فوقَفَ] , ثم ذهبتُ، فقلتُ: يا رسولَ اللهِ! هذا أبو بكر يستأذنُ (عليكَ)]؟ فقالَ:
﴿ائذَنْ لهُ، وبَشَرْهُ بالجنةِ﴾. فأقبلتُ حتى قلتُ لأبي بكرٍ: ادْخُلْ، رسول اللهِ ﷺ يُبَشرُكَ بالجنةِ، [فَحَمِدَ اللهَ ٤/ ٢٠١]، فدخَلَ أبو بكرٍ، فجَلَسَ عن يَمينِ رسولِ اللهِ ﷺ مَعَهُ في القُفِّ، ودَلَّى رِجْلَيْهِ في البئرِ -كما صَنَعَ النبَّيُّ ﷺ عن ساقَيْهِ، [ودلَاّهُما في البئرِ]، ثم رجعتُ فجَلَسْتُ، وقد تركتُ أخي يتوضَّأ ويَلْحَقُني، فقلتُ: إنْ يُرِدِ اللهُ بفلانٍ خيراً -يريدُ: أخاهُ- يأتِ بهِ، فإذا إنسانٌ يُتحَرِّكُ البابَ، فقلتُ: مَن هذا؟ فقالَ: عمرُ بنُ الخطابِ. فقلتُ: على رِسْلِكَ [حتى أستأذنَ لك]، ثم جئتُ إلى رسولِ اللهِ ﷺ، فسلمتُ عليهِ، فقلتُ: هذا عمرُ بنُ الخطابِ يستأذِنُ؟ فقالَ:
[ائذَنْ لهُ، وبَشِّرْهُ بالجنةِ". فجئتُ، فقلتُ له: ادْخُلْ، وبَشَّرَكَ رسولُ الله ﷺ بالجنةِ، [فَحَمِدَ اللهَ]، فدَخَلَ، فجَلَسَ معَ رسولِ اللهِ ﷺ في القُفِّ عن يسارِهِ،