"عَجِبْتُ مِن هؤلاءِ اللَّاتي كُنَّ عندي، فلما سَمِعْنَ صوتَكَ ابتَدَرْنَ الحِجابَ"! فقالَ عمرُ: فأنتَ أحقُّ أن يَهَبْنَ يا رسولَ اللهِ! ثم [أقبلَ عليهِنَّ، ف] قالَ: يا عَدُوَّاتِ أنْفُسِهِن! أتَهَبْنَني ولا تَهَبْنَ رسولَ اللهِ ﷺ! فقُلْنَ: نعم؛ أنتَ أَفَظُّ وأغلظُ مِن رسولِ اللهِ ﷺ، فقالَ رسولُ اللهِ ﷺ:
"إِيهاً (وفي روايةٍ: إيهٍ) (١٤) يا ابنَ الخطابِ! والذي نفسي بيدهِ؛ ما لَقِيَكَ الشيطانُ سالِكاً فجاً قَطُّ؛ إلا سَلَك فجاً غيرَ فجِّكَ".
١٥٦٨ - عن أسلَمَ قالَ: سألَني ابنُ عمرَ عن بعضِ شأنِهِ؟ -يعني: عُمَرَ- فأخبرْتُهُ، فقالَ: ما رأيتُ أحداً قطُّ -بعدَ رسولِ اللهِ ﷺ من حينَ قُبِضَ- كانَ أجَدَّ وأجودَ حتى انتهى من عُمَرَ بنِ الخطابِ (١٥).
١٥٦٩ - عن أنس ﵁ أنَّ رجلًا [من أهلِ الباديةِ ٧/ ١١٢] (وفي طريق: بينما أنا والنبيُّ ﷺ خارجانِ من المسجد، فَلَقِيَنَا رجلٌ عندَ سُدَّةِ المسجدِ، ف ٨/ ١٠٨) سألَ النبيَّ ﷺ عن الساعةِ؛ فقالَ: متى الساعةُ [قائمةٌ]؟ قالَ:
" [ويْلك!، وماذا أعْدَدْتَ لها؟ ". [فكأنَّ الرجلَ استكانَ، ثم]، قالَ: لا شيءَ؛ إلا أني (وفي طريق: ما أعددتُ لها من كثيرِ صلاةٍ ولا صومٍ ولا صدقةٍ، ولكني ٧/ ١١٣) أُحِبُّ اللهَ ورسولَهُ ﷺ. فقالَ:
(أنتَ معَ مَن أحبَبْتَ). [فقلنا: ونحنُ كذلك؟ قالَ: "نعم"].