[وإن كانَ لَيَفْرَحُ أن يُدْعَى بها ٧/ ١١٩]. فاسْتَطْعَمْتُ الحديثَ سهلاً (٣٣)، وقلتُ: يا أبا عباسٍ! كيف؟ قالَ: دَخَلَ عليُّ على فاطِمَةَ، ثم خَرَجَ، فاضطَجَعَ [إلى الجدار] في المسجدِ، فقالَ النبيُّ ﷺ: "أينَ ابن عمِّكِ؟ ". قالت: [كانَ بيني وبينَه شئٌ فغاضَبَني، فخرجَ، فلم يَقِلْ عندي، فقالَ رسولُ اللهِ ﷺ لإنسانٍ: "انظُرْ أينَ هُوَ؟ " فجاءَ، فقالَ: يا رسولَ اللهِ! هُوَ ٧/ ١٤٠]، في المسجدِ [راقِدٌ]، [في الجدار]، فخَرَجَ إليهِ [يَتْبَعُهُ]، فوجَدَ رداءَهُ قد سقطَ عن ظهرِهِ، وخَلَصَ الترابُ إلى ظهوِهِ، فجعَلَ يمسحُ الترابَ عن ظهوِهِ، فيقولُ:
"اجْلِسْ يا أبا تُراب! " (مرتين).
١٥٧٥ - عن سَعْدِ بنِ عُبيدةَ قالَ: جاءَ رجلٌ (٣٤) إلى ابنِ عُمَرَ، فسألَهُ عن عثمانَ؟ فذَكَرَ عن محاسِنِ عمَلِهِ؟ قالَ: لعلَّ ذاكَ يَسُوؤُكَ؟ قالَ: نعم. قالَ: فأَرْغَمَ اللهُ بأنفِكَ. ثم سألَهُ عن عليٍّ؟ فذَكَرَ محاسِنَ عملِهِ؛ قالَ: هو ذاكَ بيتُه؛ أوسطُ بيوتِ النبيِّ ﷺ. ثم قالَ: لعلَّ ذاكَ يَسوؤُك؟ قالَ الرجلُ: أجَلْ. قالَ: فَأرْغَمَ اللهُ بأنفِكَ، انطَلِقْ فاجْهَدْ عليَّ جَهْدَكَ (٣٥).
١٥٧٦ - عن عليٍّ ﵁ قالَ: اقْضُوا كما كنتُم تَقْضُونَ؛ فإني أكرَهُ الاختلافَ؛ حتى يكونَ للناسِ جماعةٌ، أو أموتُ كما ماتَ أصحابي.
فكانَ ابنُ سيرينَ يرى أنَّ عامَّةَ ما يُرْوَى على عليِّ الكَذِبُ.