"إنَّ عبدَ اللهِ رجلٌ صالحٌ؛ [لو كانَ يُكْثِرُ الصلاةَ من اللَّيلِ ٨/ ٨٠ - ٨١] " (٤٧).
٢٢ - بابُ مناقبِ عمارٍ وحذيفةَ ﵄
١٥٩١ - عن علقمةَ قالَ: قَدِمتُ الشَّامَ -[في نَفَرٍ من أصحابِ عبدِ اللهِ ٦/ ٨٤]-[على أبي الدرداءِ]، [فدَخَل [ـتُ] المسجدَ]، فصليتُ ركعتينِ، ثم قلتُ: اللهم! يسرْ لي جَلِيساً صالحاً، فأتيتُ قوماً فجلستُ إليهم، [فسمعَ بنا أبو الدرداءِ]، [فطلبهم فوجدهم] فإذا شَيْخٌ قد جاء حتى جلسَ إلى جَنْبي، قلتُ: مَن هذا؟ قالوا: أبو الدرداءِ، فقلتُ: إني دعوتُ اللهَ أن يُيَسِّرَ لي جليساً صالحاً، فيَسَّرَكَ لي، قالَ: ممن أنت؟ فقلتُ: من أهلِ الكوفةِ. قالَ: أوليسَ عندَكم ابنُ أم عَبْدٍ: صاحبُ النَّعْلَيْنِ، والوِسَادِ، والمِطْهَرة؟ (وفي روايةٍ: صاحبُ السِّواكِ، والوِسادِ؟ يعني: ابنَ مسعود ٧/ ١٣٩ - ١٤٠)، [قال: بلى. قالَ:] [أَ] وَ [لَمْ يكُن ٤/ ٣١٨]، فيكم الذي أجارَه اللهُ من الشيطانِ على لسانِ نبيه ﷺ؟ [يعني: عماراً. قلتُ: بلى. قالَ:] أوَلَيْسَ فيكم صاحبُ سرِّ النبيِّ ﷺ الذي لا يعلمُ أحدٌ غيرُه؟ [يعني: حُذيفةَ. قالَ: قلتُ: بلى]، ثم قال: [أفيكم من يقرأُ [على قراءةِ عبدِ اللهِ]؟ فقلنا: نعم؛ [كلُّنا]، قال: فأيُّكُم أقرأْ (وفي روايةٍ: يَحْفَظُ)؟ فأشارُوا إليَّ، فقالَ:] كيف يقرأ عبدُ اللهِ (وفي روايةٍ: كيف سمعتَهُ يقرأُ): ﴿والليل إذا يَغْشَى﴾؟ فقرأتُ عليه: ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى (١) وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى (٢) وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى (٣)﴾ [الليل: ١ - ٣]، قالَ: [آنتَ سمعتَها من في صاحِبِكَ؟ قلتُ: نعم. قال:] [ما زال بي