يمشي على الأرضِ إنَّه مِن أهلِ الجنةِ إلا لعبدِ اللهِ بنِ سَلَامٍ.
قالَ: وفيه نَزَلَتْ هذه الآيةُ: ﴿وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ﴾ الآيةَ. قالَ: لا أدري؛ قالَ مالكٌ الآيةَ أو في الحديثِ (١٣)؟
١٦٢٠ - عن قيسِ بنِ عُبادٍ قالَ: كنتُ جالساً في مسجدِ المدينةِ؛ [في حَلْقةٍ فيها سعدُ بنُ مالكٍ وابنُ عمر ٨/ ٧٥]، فدَخَلَ رجلٌ على وجهِهِ أَثَرُ الخشوعِ، فقالوا: هذا رجلٌ مِن أهلِ الجنةِ، فصلى ركعتينِ تَجَوَّزَ فيهما، ثم خَرَجَ، وَتَبِعْتُهُ فقلتُ: إنَّك حينَ دخلتَ المسجدَ؛ قالوا: هذا رجلٌ مِن أهلِ الجنةِ. قالَ: [سبحانَ اللهِ!]، واللهِ ما ينبغي لأحدٍ أن يقولَ ما لا يعلمُ، وسأحَدِّثُكَ لِمَ ذاك؟
رأيتُ رُؤيا على عهدِ النبيَّ ﷺ فقصَصْتُها عليه، ورأيتُ كأني في رَوْضةٍ -ذكرَ مِن سَعَتِها وخُضْرَتِها- وَسطَها عمودٌ مِن حديدٍ، أسفلُهُ في الأرضِ، وأعلاهُ في السماءِ، في أعلاهُ عُرْوَةٌ، فقيلَ لي: ارْقَهْ. قلتُ: لا أستطيعُ، فأتاني مِنْصَفٌ -[والمِنْصَفُ: الوَصيْفُ (١٤)]- (وفي روايةٍ: وَصِيْفٌ مكانَ مِنْصَفٌ)، فرَفَعَ ثيابي من خلفي، فرَقِيْتُ حتى كنتُ في أعلاها، فأخذتُ بالعُرْوَةِ، فقيلَ لي: استَمْسِكْ، فاستَيْقَظْتُ وإنها لفي يدي، فقصصتُها على النبيَّ ﷺ، قالَ:
"تلكَ الروضةُ [روضةُ ٨/ ٧٦] الِإسلامِ، وذلك العمودُ عمودُ الإسلامِ,