١٦ - بابُ قتلِ أبي رافعٍ عبدِ اللهِ بنِ أبي الحُقَيْقِ، ويُقالُ: سلَامُ ابنُ أبي الحُقَيْقِ، كانَ بـ (خَيْبَرَ)، ويُقالُ: في حِصنٍ لهُ بأرضِ الحجازِ
٥٨٣ - وقالَ الزُّهْرِيُّ: هو بعدَ كعبِ بنِ الأشرفِ.
١٧١٢ - عنِ البراءِ بنِ عازبٍ قالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى أَبِى رَافِعٍ الْيَهُودِىِّ رِجَالاً مِنَ الأَنْصَارِ (وفى روايةٍ: عبدَ اللهِ بنَ عَتيكٍ وعبدَ اللهِ بنَ عُتبةَ فى ناسٍ معهُم)، فَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَتِيكٍ، وَكَانَ أَبُو رَافِعٍ يُؤْذِى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، وَيُعِينُ عَلَيْهِ، وَكَانَ فِى حِصْنٍ لَهُ بِأَرْضِ الْحِجَازِ، فَلَمَّا دَنَوْا مِنْهُ -وَقَدْ غَرَبَتِ الشَّمْسُ، وَرَاحَ النَّاسُ بِسَرْحِهِمْ (٣٤) - فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ لأَصْحَابِهِ: اجْلِسُوا مَكَانَكُمْ، فَإِنِّى مُنْطَلِقٌ، وَمُتَلَطِّفٌ لِلْبَوَّابِ، لَعَلِّي أَنْ أَدْخُلَ. فَأَقْبَلَ حَتَّى دَنَا مِنَ الْبَابِ، ثُمَّ تَقَنَّعَ بِثَوْبِهِ كَأَنَّهُ يَقْضِى حَاجَةً، وَقَدْ دَخَلَ النَّاسُ، فَهَتَفَ بِهِ الْبَوَّابُ: يَا عَبْدَ اللَّهِ! إِنْ كُنْتَ تُرِيدُ أَنْ تَدْخُلَ فَادْخُلْ، فَإِنِّى أُرِيدُ أَنْ أُغْلِقَ الْبَابَ. فَدَخَلْتُ، فَكَمَنْتُ [فى مَرْبطِ حِمار عندَ بابِ الحِصينِ ٥/ ٢٨]، فَلَمَّا دَخَلَ النَّاسُ؛ أَغْلَقَ الْبَابَ، [ثمَّ إنهم فَقَدُوا حِماراَ لهُم , فخَرَجُوا [بقَبَسٍ] يَطْلُبُونَهُ, فخرجت فيمَن خرجَ؛ أُريهمْ أنّنى أطلُبُه معهم , فوجَدُوا الحمار , فدخَلُوا , ودخَلْتُ , وأغْلَقوا بابَ الحِصنِ ليلَا ٤/ ٢٣] , ثُمَّ عَلَّقَ الأَغَالِيقَ (وفى روايةٍ: المفاتيحَ) عَلَى وَتَدٍ (وفى روايةٍ: في كَوَّةٍ حيثُ أراها , فلما ناموا)؛ قَالَ: فَقُمْتُ إِلَى الأَقَالِيدِ (وفى روايةٍ المفاتيحِ)، فَأَخَذْتُهَا، فَفَتَحْتُ الْبَابَ، [قالَ: قلتُ: إنّ نَذِرَ بي القومُ؛ انطلَقْتُ على مَهَلٍ]، وَكَانَ أَبُو رَافِعٍ يُسْمَرُ عِنْدَهُ، وَكَانَ فِى عَلَالِىَّ لَه (٣٥)، فَلَمَّا ذَهَبَ عَنْهُ أَهْلُ سَمَرِهِ (وفي روايةٍ: فتَعَشّوْا عندَ