«آنْتَ وَحْشِىٌ؟». قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: «أَنْتَ قَتَلْتَ حَمْزَةَ؟». قُلْتُ: قدْ كَانَ مِنَ الأَمْرِ مَا بَلَغَكَ. قَالَ:
«فَهَلْ تَسْتَطِيعُ أَنْ تُغَيِّبَ وَجْهَكَ عَنِّى؟». قَالَ: فَخَرَجْتُ.
فَلَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَخَرَجَ مُسَيْلِمَةُ الْكَذَّابُ؛ قُلْتُ: لأَخْرُجَنَّ إِلَى مُسَيْلِمَةَ؛ لَعَلِّي أَقْتُلُهُ، فَأُكَافِئَ بِهِ حَمْزَةَ, قَالَ: فَخَرَجْتُ مَعَ النَّاسِ، فَكَانَ مِنْ أَمْرِهِ مَا كَانَ، فَإِذَا رَجُلٌ قَائِمٌ فِى ثَلْمَةِ جِدَارٍ (٤٨)، كَأَنَّهُ جَمَلٌ أَوْرَقُ، ثَائِرُ الرَّأْسِ, قَالَ: فَرَمَيْتُهُ بِحَرْبَتِى، فَأَضَعُهَا بَيْنَ ثَدْيَيْهِ حَتَّى خَرَجَتْ مِنْ بَيْنِ كَتِفَيْهِ , قَالَ: وَوَثَبَ إِلَيْهِ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ، فَضَرَبَهُ بِالسَّيْفِ عَلَى هَامَتِهِ.
١٧٢١ - عن عبدِ اللهِ بنِ عُمرَ قالَ: فقالَتْ جارِيةٌ على ظهرِ بيتٍ: وَا أميرَ المؤمِنينَ (٤٩)! قتَلَهُ العَبْدُ الأسْوَدُ!
٢٥ - بابُ ما أصابَ النبيَّ ﷺ من الجِراحِ يومَ أحُدٍ
١٧٢٢ - عن أبي هريرةَ ﵁ قالَ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ:
"اشْتَدَّ غَضَبُ اللَّهِ عَلَى قَوْمٍ فَعَلُوا بِنَبِيِّهِ -يُشِيرُ إِلَى رَبَاعِيَتِهِ- اشْتَدَّ غَضَبُ اللَّهِ عَلَى رَجُلٍ يَقْتُلُهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِى سَبِيلِ اللَّهِ".