وَاللَّهِ مَا عَلِمْتُ إِلَاّ خَيْرًا. قَالَتْ عَائِشَةُ: وَهْىَ الَّتِى كَانَتْ تُسَامِينِى (٩٣) مِنْ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ، فَعَصَمَهَا اللَّهُ بِالْوَرَعِ , [فلمْ تَقُلْ إلا خيراً] , قَالَتْ: وَطَفِقَتْ أُخْتُهَا حَمْنَةُ تُحَارِبُ لَهَا (٩٤)، فَهَلَكَتْ فِيمَنْ هَلَكَ [مِن أصحاب الإفكِ] , [وَكَانَ الَّذِى يَتَكَلَّمُ فِيهِ مِسْطَحٌ، وَحَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ، وَالْمُنَافِقُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَىٍّ، وَهْوَ الَّذِى كَانَ يَسْتَوْشِيهِ وَيَجْمَعُهُ، وَهْوَ الَّذِى تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ، هُوَ وَحَمْنَةُ].
قالتْ عائشةُ: واللهِ إنَّ الرجُلَ الذي قيلَ لهُ ما قيلَ لَيقولُ: سُبحانَ اللهِ! فوالذي نفسي بيدِهِ؛ ما كَشَفْتُ مِن كَنَفِ أُنْثى (*) قطُّ. قالتْ: ثمَّ قُتِلَ بعدَ ذلكَ [شهيداً] في سبيلِ اللهِ.
١٧٤٩ - عَنِ الزُّهْرِىِّ قَالَ: قَالَ لِي الْوَلِيدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ: أَبَلَغَكَ أَنَّ عَلِيًّا كَانَ فِيمَنْ قَذَفَ عَائِشَةَ؟ قُلْتُ: لَا؛ وَلَكِنْ قَدْ أَخْبَرَنِى رَجُلَانِ مِنْ قَوْمِكِ: أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ أَنَّ عَائِشَةَ - رضى الله عنها - قَالَتْ لَهُمَا: كَانَ عَلِىٌّ مُسَلِّمًا (٩٥) فِى شَأْنِهَا. فراجَعُوهُ , فلمْ يَرْجِع (٩٦) , وقالَ: مسلِّماً بلا شكِّ فيه وعليهِ , وكانَ في أصلِ العَتيقِ كذلك.