بِأَلْسِنَتِكُمْ﴾ (١٠١)، وتقولُ: (الوَلْقُ): الكَذِبُ.
قالَ ابنُ أبي مُلَيْكَةَ: وكانَتْ أعلَمُ مِن غيرِها بذلكَ؛ لأنّهُ نَزَلَ فيها.
١٧٥٢ - عن عُروةَ قالَ: ذهبتُ أسُبُّ (وفي روايةٍ: سبَبْتُ) حسانَ عندَ عائشةَ -[وكانَ ممَّنْ كَثَّرَ عليها]- فقالتْ: لا تَسُبَّهُ؛ فإنَّه كانَ يُنافحُ عن رسولِ اللهِ ﷺ.
قَالَتْ عَائِشَةُ: اسْتَأْذَنَ النَّبِيَّ ﷺ فِى هِجَاءِ الْمُشْرِكِينَ؛ قَالَ:
«كَيْفَ بِنَسَبِى؟!».
قَالَ: لأَسُلَّنَّكَ مِنْهُمْ كَمَا تُسَلُّ الشَّعْرَةُ مِنَ الْعَجِينِ.
١٧٥٣ - عن مسروقٍ قالَ: دَخَلْنا على عائشةَ ﵂ وعندَها حسَّانُ ابنُ ثابتٍ يُنْشِدُها شعراً؛ يُشَبِّبُ بأبياتٍ لهُ، وقالَ:
حَصَانٌ (١٠٢) رَزَانٌ مَا تُزَنُّ بِرِيبَةٍ ... وَتُصْبِحُ غَرْثَى مِنْ لُحُومِ الْغَوَافِل
فَقَالَتْ لَهُ عَائِشَةُ: لَكِنَّكَ لَسْتَ كَذَلِكَ! قَالَ: مَسْرُوقٌ: فَقُلْتُ لَهَا: لِمَ تَأْذَنِيني لَهُ أَنْ يَدْخُلَ عَلَيْكِ وَقَدْ قَالَ اللَّهُ: ﴿وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾؟! فقالتْ: وأيُّ عذابٍ أشدُّ مِن العَمى؟! قالتْ لهُ: إنَّه كانَ يُنافحُ -أو يُهماجِي- عن رسولِ اللهِ ﷺ.