يَأْمُرُونَكُمْ أَنْ تَنْظُرُوهُمْ".
١٧٨١ - عن أَبي هُريرةَ ﵁ قالَ: افْتَتَحْنَا خَيْبَرَ وَلَمْ نَغْنَمْ ذَهَبًا وَلَا فِضَّةً، إِنَّمَا غَنِمْنَا الْبَقَرَ وَالإِبِلَ، وَالْمَتَاعَ، وَالْحَوَائِطَ، ثُمَّ انْصَرَفْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَى وَادِى الْقُرَى، وَمَعَهُ عَبْدٌ لَهُ يُقَالُ لَهُ: مِدْعَمٌ، أَهْدَاهُ لَهُ أَحَدُ بَنِى الضِّبَابِ (وفى روايةٍ: الضُّبَيْبِ؛ يقالُ له: رِفاعةُ بنُ زيدٍ ٧/ ٢٣٥]، فَبَيْنَمَا هُوَ يَحُطُّ رَحْلَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؛ إِذْ جَاءَهُ سَهْمٌ عَائِرٌ (١٣٤)، حَتَّى أَصَابَ ذَلِكَ الْعَبْدَ، [فقَتَلَهُ] , فَقَالَ: النَّاسُ: هَنِيئًا لَهُ الشَّهَادَةُ (وفى روايةٍ: الجَنَّةُ). فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
«بَلَى (وفى روايةٍ: كلَاّ) وَالَّذِى نَفْسِى بِيَدِهِ، إِنَّ الشَّمْلَةَ الَّتِى أَصَابَهَا يَوْمَ خَيْبَرَ مِنَ الْمَغَانِمِ لَمْ تُصِبْهَا الْمَقَاسِمُ؛ لَتَشْتَعِلُ عَلَيْهِ نَارًا».
فَجَاءَ رَجُلٌ حِينَ سَمِعَ ذَلِكَ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ بِشِرَاكٍ -أَوْ بِشِرَاكَيْنِ-[إلى النبىِّ ﷺ]، فَقَالَ: هَذَا شَىْءٌ كُنْتُ أَصَبْتُهُ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
"شِرَاكٌ -أَوْ شِرَاكَانِ- مِنْ نَارٍ".
١٧٨٢ - عن عُمرَ بنِ الخطَّابِ ﵁ قالَ: أمَا والذي نفسي بيدِهِ؛ لولا أنْ أتْرُكَ آخِرَ النَّاسِ بَبَّاناً (١٣٥) ليسَ لهُم شيءٌ؛ ما فُتِحَتْ عليَّ قريةٌ إلا قَسَمْتُها [بين أهلِها ٣/ ٧٠]؛ كما قَسَمَ النبيُّ ﷺ خيبَرَ، ولكِنِّي أتْرُكُها خِزانةً لهُم يَقْتَسِمونَها.
١٧٨٣ - عن عائشةَ ﵂ قالتْ: لمَّا فُتِحَتْ خَيْبَرُ؛ قلنا: الآنَ