إلا بحقِّها]؛ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا، فِى بَلَدِكُمْ هَذَا، فِى شَهْرِكُمْ هَذَا، أَلَا هَلْ بَلَّغْتُ؟». قَالُوا نَعَمْ. قَالَ: «اللَّهُمَّ! اشْهَدْ (ثَلَاثًا). وَيْلَكُمْ -أَوْ: وَيْحَكُمُ! - انْظُرُوا؛ لَا تَرْجِعُوا (وفي روايةٍ: لا ترْجِعُنَّ) بَعْدِى كُفَّارًا؛ يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ".
[٦١٧ - وقالَ: "هذا يومُ الحجِّ الأكبرِ"، فطَفِقَ النبيُّ ﷺ يقولُ: "اللهُمَّ! اشْهَدْ"، وودَّعَ الناسَ، فقالوا: هذه حجةُ الوداعِ]
١٨٣١ - عن أبي بكرةَ [قالَ: خَطَبَنا ٢/ ١٩١] النبيُّ ﷺ[يومَ النحرِ] [قعَدَ على بعيرِهِ , وَأَمْسَكَ إِنْسَانٌ بِخِطَامِهِ -أَوْ بِزِمَامِهِ- ثم ١/ ٢٤] قَالَ:
" [إنَّ ٥/ ٢٠٤] الزَّمَانُ قَدِ اسْتَدَارَ كَهَيْئَتِهِ (وفي روايةٍ: كهيئتِه) يَوْمَ خَلَقَ اللَّهُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ، السَّنَةُ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا؛ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ؛ ثَلَاثٌ مُتَوَالِيَاتٌ: ذُو الْقَعَدَةِ، وَذُو الْحَجَّةِ، وَالْمُحَرَّمُ، وَرَجَبُ مُضَرَ (١٨٤)، الَّذِى بَيْنَ جُمَادَى وَشَعْبَانَ، [ألا تَدْرُون ٨/ ٩١] أَىُّ شَهْرٍ هَذَا؟». قُلْنَا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. فَسَكَتَ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ سيُسَمِّيهِ بِغَيْرِ اسْمِهِ قَالَ: «أَلَيْسَ ذَا الْحَجَّةِ». قُلْنَا: بَلَى. قَالَ: «فَأَىُّ بَلَدٍ هَذَا». قُلْنَا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. فَسَكَتَ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ سَيُسَمِّيهِ بِغَيْرِ اسْمِهِ، قَالَ: «أَلَيْسَ الْبَلْدَةَ؟». قُلْنَا بَلَى. قَالَ: «فَأَىُّ يَوْمٍ هَذَا؟». قُلْنَا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. فَسَكَتَ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ سَيُسَمِّيهِ بِغَيْرِ اسْمِهِ، قَالَ: «أَلَيْسَ يَوْمَ النَّحْرِ؟». قُلْنَا بَلَى. قالَ: