﴿وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ﴾: يُصَدِّقُ بَعْضُهُ بَعْضًا؛ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَمَا يُضِلُّ بِهِ إِلَاّ الْفَاسِقِينَ﴾، وَكَقَوْلِهِ جَلَّ ذِكْرُهُ: ﴿وَيَجْعَلُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لَا يَعْقِلُونَ﴾، وَكَقَوْلِهِ تعالى: ﴿وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدُى﴾. ﴿زَيْغٌ﴾: شَكٌّ. ﴿ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ﴾: الْمُشْتَبِهَاتِ. ﴿وَالرَّاسِخُونَ﴾: يَعْلَمُونَ ﴿يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ﴾.
١٨٧٢ - عَنْ عَائِشَةَ - رضى الله عنها - قَالَتْ: تَلَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ هَذِهِ الآيَةَ: ﴿هُوَ الَّذِى أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِى قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ﴾؛ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:
"فَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ؛ فَأُولَئِكَ الَّذِينَ سَمَّى اللَّهُ؛ فَاحْذَرُوهُمْ".
٢ - [بابٌ] ﴿وإنِّي أُعِيذُها بكَ وذُرِّيَّتَها مِنَ الشَّيطانِ الرَّجيمِ﴾
(قلتُ: أسند فيه حديث أبي هريرة المتقدم "ج ٢/ ٦٠ - الأنبياء/ ٤٣ - باب").
٣ - بابٌ ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَئِكَ لَا خَلَاقَ﴾: لا خَيْرَ ﴿لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾: مُؤْلِمٌ، مُوجِعٌ مِنَ الألَمِ، وهو في موضِعِ (مُفْعِلٍ).
١٨٧٣ - عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِى أَوْفَى - رضى الله عنهما - أَنَّ رَجُلاً أَقَامَ سِلْعَةً فِى السُّوقِ، فَحَلَفَ فِيهَا: لَقَدْ أَعْطَى (٢٧) بِهَا مَا لَمْ يُعْطِهِ؛ لِيُوقِعَ فِيهَا رَجُلاً مِنَ