١٤ - بابٌ ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ (٣٣) الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ هُوَ خَيْرًا لَهُمْ بَلْ هُوَ شَرٌّ لَهُمْ سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلِلَّهِ مِيرَاثُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾
﴿سيُطَوَّقونَ﴾: كقولكَ: طَوَّقْتُهُ بِطَوْقٍ.
١٥ - بابٌ ﴿وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذًى كَثِيرًا﴾
١٨٧٨ - عن أسامةَ بنِ زيدٍ ﵄ أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ رَكِبَ على حِمارٍ على [إكافٍ عليه ٤/ ١٤] قَطِيفَةٌ فَدَكِيَّةٌ، وأردَفَ أسامةَ بنَ زيدٍ وراءَهُ؛ يعودُ سعدَ بنَ عُبادَةَ في بَني الحارِثِ بنِ الخَزْرَجِ، [وذلك ٧/ ١٣٢] قبلَ وقعَةِ بدرٍ.
قَالَ: حَتَّى مَرَّ بِمَجْلِسٍ فِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَىٍّ بْنُ سَلُولَ -وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يُسْلِمَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَىٍّ- فَإِذَا فِى الْمَجْلِسِ أَخْلَاطٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُشْرِكِينَ: عَبَدَةِ الأَوْثَانِ، وَالْيَهُودِ، وَالْمُسْلِمِينَ (٣٤)، وَفِى الْمَجْلِسِ (وفي روايةٍ: وفي المسلمينَ ٧/ ١٢٠) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ، فَلَمَّا غَشِيَتِ الْمَجْلِسَ عَجَاجَةُ الدَّابَّةِ؛ خَمَّرَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَىٍّ أَنْفَهُ بِرِدَائِهِ، ثُمَّ قَالَ: لَا تُغَبِّرُوا عَلَيْنَا. فَسَلَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَيْهِمْ , ثُمَّ وَقَفَ، فَنَزَلَ، فَدَعَاهُمْ إِلَى اللَّهِ، وَقَرَأَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنَ، فَقَالَ [له] عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَىٍّ بْنُ سَلُولَ: أَيُّهَا الْمَرْءُ! إِنَّهُ لَا أَحْسَنَ مِمَّا تَقُولُ إِنْ كَانَ حَقًّا، فَلَا تُؤْذِينَا (وفى روايةٍ: فلا تُؤْذِنا) بِهِ فِى مَجْلِسِنَا، [و] ارْجِعْ إِلَى رَحْلِكَ، فَمَنْ جَاءَكَ فَاقْصُصْ عَلَيْهِ. فَقَالَ: