فجلَس في مَشْرُبَةٍ (١٩) (وفي روايةٍ: عُلِّيَّةٍ) له، دَرَجَتُها من جُذوعٍ، فأتاهُ أصحابُه يعُودُونه، فصلى بهم [صلاةً من الصلوات] جالساً، وهم قيامٌ، فلما سلَّم قالَ: "إنما جُعلَ الإمامُ ليُؤتَمَّ به، فإذا كبَّرَ فكبِّروا، وإذا ركَعَ فاركَعُوا [وإذا رفع فارفعوا، وإذا قال: سمع الله لمن حَمِدَه فقولوا: ربَّنا ولك الحمد]، وإذا سجَد فاسجدوا، وإن صلَّى قائماً فصَلوا قِياماً، [وإذا صلى جالساً فصلوا جلوساً أجمعون] ". [فقال عُمرُ: أطلَّقتَ نساءَكَ؟ فقال:
"لا، ولكني آلَيتُ مِنْهُنَّ شهراً" ٣/ ١٠٦]. ونزلَ لتسع وعشرينَ، [فدخل على نسائه ٢/ ٢٢٩]، فقالوا: يا رسولَ اللهِ! إنكَ آليتَ شهراً؟ فًقالَ:
"إنَّ الشهرَ تسعٌ وعشرونَ".
[قال الحميدي: قوله: "صلى جالساً فصلوا جلوساً"، هو في مرضه القديم، ثم صلى بعد ذلك النبيُّ ﷺ جالساً والناس خلفه قياماً، لم يأمُرْهم بالقعودِ، وإنما يؤخذُ بالآخِرِ فالآخر مِنْ فِعْلِ النبيِّ ﷺ] (*).
١٩ - باب إذا أصاب ثوبُ المصلي امرأته إذا سجد
٢٠٦ - عن ميمونة [بنت الحارث] قالت: كانَ رسولُ الله ﷺ يُصَلّي وأنا حذاءَه، (وفي روايةٍ: وأنا إلى جنبه نائمةٌ ١/ ١٣١) وأنا حائضٌ، (وفي روايةٍ: كان فراشي حِيالَ مصلى النبي ﷺ)، وربما أصابَني ثوبُه إذا سجدَ. قالت: وكانَ يصَلي على الخُمرةِ.