فَالْتَمسُوهُ، فلم يَجدوه، قالت: فاتَّهَموني به، قالت: فطَفقوا يفتِّشونَ حتى فتَّشوا قُبُلَها، (وفي روايةٍ: فعذبوني حتى بلغ من أمرِهم أنهم طلبوا في قُبُلي ٤/ ٢٣٥)، قالت: والله إني لقائمة معَهم، [وأنا في كربي] إذْ مرَّتِ الحُدَيَّاةُ [حتى وازتْ برؤوسِنا] فألقتْهُ، قالتْ: فَوَقَعَ بينهم [فأخذوه]، قالت: فقلت: هذا الذي اتّهَمْتُموني به زَعَمْتُمْ، واْنا منه بريئةٌ، وهوَ ذا هوَ! قالت: فجاءت إلى رسول الله ﷺ فأسلمَتْ. قالت عائشةُ ﵂: فكانَت لها خِباءٌ في المسجدِ، أو حِفْشٌ (٣١)، قالت: فكانت تأتيني، فتتحدَّثُ عِندي، قالت: فلا تَجِلسُ مَجلساً عندي إلا قالت:
ويَوْمُ الوِشَاحِ منْ تَعَاجِيبِ رَبِّنَا ..... ألا إنَّهُ منْ بَلْدَةِ الكُفْرِ أَنْجاني
قالت عائشة: فقلت لها: ما شأنُكِ لا تقعُدينَ معي مَقعَداً إلا قلتِ هذا؟
قالت: فحدَّثَتْني بهذا الحديثِ.
٥٨ - باب نوم الرجال في المسجد
٩٠ - قال أَنس: قدِمَ رهْطٌ من عُكْل على النبي ﷺ فكانوا في الصُّفَّةِ.
٩١ - وقال عبد الرحمن بنُ أبي بكر: كان أصحابُ الصفةِ الفقراءَ.