فاسْمَعا من حديثهِ، فانطلقْنا، فإذا هوَ [وأخوهُ ٣/ ٢٠٧] في حائطٍ يُصْلحُه، فـ[ـلمَّا رآنا جاءَ فـ] أخذ رداءه فاحتَبَى [وجلس]، ثم أنشأَ يحدِّثُنا، حتى أتَى ذكْرُ بناء المسجد، فقالَ: كنَّا نحمل [لَبِنَ المسجد] لَبِنةً لبِنةً، وَ [كان] عمَّارٌ [ينقلُ] لَبِنَتَيْن لَبِنَتَيْن، فرآهُ النبيُّ ﷺ فيَنفُضُ التُّرابَ عنهُ (وفي روايةٍ: مسح عن رأسهِ الغبارَ) ويقولُ:
"ويْحَ عمَّارٍ [تقتُلُه الفئةُ الباغيةُ]، يدْعوهم إلى الجَنةِ، ويدْعونهُ إلى النارِ".
قالَ: يقولُ عمارٌ: أعوذُ بالله من الفِتنِ.
٦٤ - باب الاستعانة بالنجَّار والصُّنَّاع في أعوادِ المِنبر والمسجد
٢٣٧ - عن جابر أن امرأةً قالت: يا رسولَ اللهِ! ألا أَجعلُ لكَ شيئاً تقعُدُ عليه؛ فإنَّ لي غلاماً نجاراً؟ قالَ: "إن شئتِ". فعَمِلَتِ المنبرَ.
٦٥ - باب مَن بنَى مسجداً
٢٣٨ - عن عُبيد اللهِ الخَوْلاني أنه سمعَ عثمانَ بن عفان ﵁ يقولُ عندَ قولِ الناس فيه حينَ بنَى مسجدَ الرسول ﷺ: إنكم أكثرتُم، وإني سمعتُ النبي ﷺ يقولُ:
" من بني مسجداً- حسبت أنه قال:- يبتغي به وجْهَ اللهِ، بنَى اللهُ له مثلَهُ في الجنَّة".