قَالَ: اصْرِف بَصَرَكَ عَنْهُنَّ؛ قَوْلُ (١) الله ﷿: (قُلْ لِلمُؤْمِنين يَغُضُّوا مِنْ أبْصَارِهِم وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُم﴾.
١٢٩٧ - وَقَالَ قَتَادَةُ: عَمَّا لَا يَحِلُّ لَهُمْ، (وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ). ﴿خَائِنَةَ الأَعْيُنِ﴾؛ مِنَ النَّظَرِ إِلَى مَا نُهِىَ عَنْهُ.
١٢٩٨ - وَقَالَ الزُّهْرِىُّ فِى النَّظَرِ إِلَى الَّتِى لَمْ تَحِضْ مِنَ النِّسَاءِ: لَا يَصْلُحُ النَّظَرُ إِلَى شَيْءٍ مِنْهُنَّ؛ مِمَّنْ يُشْتَهَى النَّظَرُ إِلَيْهِ وَإِنْ كَانَتْ صَغِيرَةً.
١٢٩٩ - وَكَرِهَ عَطَاءٌ النَّظَرَ إِلَى الْجَوَارِى يُبَعْنَ بِمَكَّةَ إِلَاّ أَنْ يُرِيدَ أَنْ يَشْتَرِىَ.
٢٣٩٦ - عن عَبْدِ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ - رضى الله عنهما - قَالَ: أَرْدَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْفَضْلَ بْنَ عَبَّاسٍ يَوْمَ النَّحْرِ خَلْفَهُ عَلَى عَجُزِ رَاحِلَتِهِ، وَكَانَ الْفَضْلُ رَجُلاً وَضِيئًا، فَوَقَفَ النَّبِيُّ ﷺ لِلنَّاسِ يُفْتِيهِمْ، وَأَقْبَلَتِ امْرَأَةٌ مِنْ خَثْعَمَ وَضِيئَةٌ، تَسْتَفْتِى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَطَفِقَ الْفَضْلُ يَنْظُرُ إِلَيْهَا، [وتنظر إليه ٢/ ٢١٨]، وَأَعْجَبَهُ حُسْنُهَا، فَالْتَفَتَ النَّبِيُّ ﷺ وَالفَضْلُ يَنْظُرُ إِلَيْهَا، فَأَخْلَفَ بِيَدِهِ (٢)، فَأَخَذَ بِذَقَنِ الْفَضْلِ، فَعَدَلَ وَجْهَهُ عَنِ النَّظَرِ إِلَيْهَا (وفي روايةٍ: فجعل النبيُّ ﷺ يصرفُ وجهَ الفضلِ إلى الشقِّ الآخر)، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّ فَرِيضَةَ اللَّهِ فِى الْحَجِّ عَلَى عِبَادِهِ أَدْرَكَتْ أَبِى شَيْخًا كَبِيرًا، لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَسْتَوِىَ (وفي روايةٍ: لا يَثْبت) عَلَى الرَّاحِلَةِ، فَهَلْ