طعامه]، فقال له أبو موسى: ادْنُ! فإنِّي قدْ رأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يأْكُلُ مِنْهُ، قال: إنِّي رأَيْتُهُ يأكُلُ شَيْئاً قَذِرْتُهُ، فحَلَفْتُ أنْ لا أَطْعَمَهُ أبداً، فقال: ادْنُ أُخْبِرْكَ عنْ ذلك، (وفي روايةٍ: عن يمينك):
أتَيْنا رسولَ الله ﷺ في رَهْطٍ من الأشْعَرِيّينَ أسْتَحْمِلُهُ، وَهْوَ يَقْسِمُ نَعَماً مِنْ نَعَمِ الصَّدَقةِ، -قال: أيُّوبُ: أحْسِبُهُ- قال: [فوافقته] وهْوَ غَضْبانُ، قال:
"والله لا أَحْمِلُكُمْ، وما عنْدي ما أَحْمِلُكم [عليه ٧/ ٢١٦] "، قالَ: فانْطَلَقْنا، [ثم لبثنا ما شَاء الله ٧/ ٢٣٨]، فأُتيَ رسولُ الله ﷺ بِنَهَبٍ [من] إبلٍ، [فسأل عنا]، فقيلَ (وفي روايةٍ: فقال): "أَيْنَ هؤُلاءِ الأَشْعَريُّون، أَيْنَ هؤلاءِ الأشْعَرِيُّون؟ "، فأَتَيْنا فأَمَر لنا بِخمْسِ (وفي روايةٍ: بثلاثة ٧/ ٢٣٨) ذَوْدٍ غُرِّ الذُّرى، قال: فانْدَفَعْنا، فقُلْتُ لأصْحابي: أَتَيْنا رَسُولَ الله ﷺ نَسْتَحمِلُهُ، فحَلَفَ أنْ لا يحْمِلَنا، ثُمَّ أرْسلَ إِليْنا فَحَمَلنا، نسِيَ رسولُ اللهِ ﷺ يَمينَهُ، والله لَئِن تَغَفَّلنا رسُولَ اللهِ ﷺ يَمينَهُ لا نُفْلحُ أبداً، ارْجِعُوا بِنا إلى رسولِ الله ﷺ فَلْنُذكِّرْهُ يَمينَهُ، فرَجَعْنا [إليه]، فقُلْنا: يا رسولَ اللهِ! [إنا] أَتَيْناكَ نَسْتَحْمِلُك، فَحَلَفْتَ أنْ لا تَحْمِلَنا، [وما عندك ما تَحمِلنا]، ثُمَّ حَمَلْتَنا، فَظَنَنَّا، أوْ فَعَرفْنا أنَّك نسيتَ يمينكَ، قالَ:
" [أجلْ، ولكن ٥/ ١٢٢] انْطلِقُوا [ما أنا حملْتُكُم]، فَإِنَّما حَمَلَكُمُ اللهُ، إنِّي واللهِ إنْ شاءَ اللهُ لا أَحْلِفُ على يمينٍ، فَأَرى غيْرَها خَيْراً مِنْها؛ إلا أتيتُ الذي هُوَ خيْرٌ، وَتَحَلَّلْتُها (وفي روايةٍ: وكفّرتُ عن يميني) ".
(وفي طريق أخرى عنه قال: أرسلني أصحابي إلى رسولِ اللهِ ﷺ أسأله