(وفي روايةٍ: بسكران، فـ ٨/ ١٥) قالَ: "اضْرِبُوهُ"، قالَ أَبُو هُرَيْرَةَ ﵁: فَمِنَّا الضَّارِبُ بَيَدِهِ، و [منا] الضَّارِبُ بِنعْلِهِ، و [منا] الضَّارِبُ بثَوبِهِ، فَلَمَّا انْصَرَفَ قالَ بَعْضُ القَوْمِ: أَخْزاكَ اللهُ، قالَ:
"لَا تَقُولُوا هَكَذَا، لا تُعينُوا عَلَيْهِ الشَّيْطَانَ". (وفي روايةٍ:
"لا تكونوا عَون الشيطان على أخيكم").
٢٥٧١ - عن عَليِّ بْنِ أبي طَالِبٍ ﵁ قالَ:
مَا كُنْتُ لأُقيِمَ حدًّا عَلىَ أحَدٍ فَيَمُوتَ، فَأجِدَ في نَفْسي، إلا صَاحِبَ الخَمْرِ، فَإنَّهُ لَوْ مَاتَ وَدَيْتُهُ، وَذَلِكَ أنَّ رسولَ الله ﷺ لَمْ يَسُنَّهُ.
٢٥٧٢ - عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزيدَ قالَ:
كنَّا نُؤْتَى بِالشَّارِبِ علَى عَهْدِ رسولِ اللهِ ﷺ، وَإمْرَةِ أبي بَكْرٍ، وَصَدْراً مِنْ خِلافَةِ عُمَرَ، فَنَقُومُ إِليْهِ بأَيْدِينَا، وَنِعَالِنَا، وأَرْدِيَتنا، حَتَّى كَانَ آخِرُ إمْرَةِ عُمَرَ، فَجَلَدَ أَرْبَعينَ، حتَّى إذَا عَتَوْا وَفَسَقُوا جَلَدَ ثَمَانِينَ.
٥ - باب مَا يُكْرَهُ مِنْ لَعْنِ شَارِبِ الخَمْرِ، وَأنَّهُ لَيْسَ بِخَارجٍ مِنَ المِلَّةِ
٢٥٧٣ - عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ: أنَّ رَجُلاً كَانَ عَلَى عَهْدِ النبيِّ ﷺ كَانَ اسْمُه عَبْدَ الله، وَكَانَ يُلَقَّبُ حِماراً، وَكَانَ يُضْحِكُ رسولَ الله ﷺ، وكانَ النبيُّ ﷺ قَدْ جَلَدَهُ في الشَّرَابِ، فَأُتِيَ بِهِ يَوْماً، فَأمَرَ بِهِ فَجُلِدِ، فَقالَ رَجلٌ مِنَ القوْمِ: اللَّهُمَّ العَنْهُ، مَا أكْثَرَ مَا يُؤْتَى بِهِ! فقالَ النبيُّ ﷺ: