١٢ - باب كَرَاهِيةِ الشَّفَاعَةِ في الحَدِّ إذَا رُفعَ إلى السُّلْطَانِ
٢٥٧٥ - عَنْ عَائِشَةَ ﵂: أنَّ قُرَيْشًا أَهَمَّتْهُمُ، (وفي روايةٍ: أهمَّهم شأن ٤/ ١٥٠) المرْأَةُ المخزوميَّةُ التي سَرَقَتْ [في غَزوْةِ الفَتْحِ ٣/ ١٥٠]، [ففزع قَومُها إلى أسامةَ بنِ زيدٍ يَسْتَشْفِعُونه ٥/ ٩٧]، فقالوا: [و] من يُكَلِّمُ [فيها] رسولَ اللهِ ﷺ؟ وَمَنْ يَجْتَرئُ عَلَيْهِ إلا أُسَامَةُ [بن زيد] حِبُّ رسولِ الله ﷺ؟ فَكَلَّمَ [أسامةُ] رسولَ الله ﷺ، [فتلوَّنَ وجهُ رسول الله ﷺ،] فَقالَ:
"أَتَشْفَعُ في حَدّ مِنْ حُدُودِ اللهِ؟ ".
[قال أسامة: استغفر لي يا رسولَ اللهِ، فلما كانَ العَشيُّ] قَامَ فَخَطَبَ، فَقالَ:
" [أما بعد] يا أَيُّهَا النَّاسُ! إنَّمَا ضَلَّ (وفي روايةٍ: هَلَكَ) مَنْ قَبْلَكُمْ أنَّهُمْ (وفي روايةٍ: إن بني إسرائيل ٤/ ٢١٣) كَانُوا إذَا سَرَقَ [فيهم] الشَّرِيفُ تَرَكُوهُ، وَإذَا سَرَقَ الضَّعِيفُ فيْهم أَقَامُوا عَلَيْهِ الحَدَّ، وايْمُ اللهِ؛ لَوْ أنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ مُحَمَّدٍ سَرَقَتْ لَقَطَعَ مُحَمَّدٌ يَدَهَا، [فأُتِيَ بها رسولُ اللهِ ﷺ، تْم أَمرَ فقُطِعَتْ يدُها.
قالت عائشةُ: فحسُنَتْ توبتُها، وتزوجت، وكانَتْ تأتي بعدَ ذلك، فأرفعُ حاجتَها إلى رسولِ اللهِ ﷺ].
١٣ - باب قَوْلِ الله تَعالَى: (وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا)، وَفي كَمْ يُقْطَعُ؟
١٣٤٦ - وَقَطَعَ عَلِيٌّ مِنَ الكَفِّ.