بَيْتٍ مِنَ اليَمَنِ بالبَطْحَاءِ، فَانْتَبَهَ لَهُ رَجُلٌ مِنْهُم، فَحَذَفَهُ بالسَّيْفِ فَقَتَلَهُ، فَجَاءتْ هُذَيْلٌ فَأخَذُوا اليَمَانِىَّ، فَرَفَعُوهُ إلى عُمَرَ بالموْسِمِ، وَقالُوا: قَتَلَ صَاحِبَنَا، فَقالَ: إنَّهُمْ قَدْ خَلَعُوهُ، فَقالَ: يُقْسِمُ خَمْسُونَ مِنْ هُذَيْلٍ مَا خَلَعُوهُ، قالَ: فَأقْسَمَ مِنْهُم تِسْعَةٌ وَأَرْبَعُونَ رَجُلاً، وَقَدِمَ رَجُلٌ مِنْهُمْ مِنَ الشَّامِ، فَسَألُوهُ أنْ يُقْسِمَ، فَافْتَدَى يَمِينَهُ مِنْهُمْ بأَلْفِ دِرهَم، فَأَدْخَلُوا مَكَانَهُ رَجُلاً آخَرَ، فَدَفَعَهُ إلى أخِي المقْتُولِ: فَقُرِنَتْ يَدُهُ بَيدِهِ، قَالُوا: فَانْطَلقْنَا وَالخَمسونَ الَّذِينَ أَقْسَمُوا حَتَّى إذَا كَانُوا بِ (نخلَةَ) (١٣) أَخَذَتْهُمُ السَّمَاءُ فَدَخَلُوا في غَارٍ فيِ الجَبَلِ، فانْهَجَمَ الغَارُ عَلَى الخَمْسِينَ الَّذِينَ أقْسَمُوا فَمَاتُوا جَمِيعاً، وَأُفلِتَ القَرينَانِ، واتَّبَعَهُمَا حَجَرٌ فَكَسَرَ رِجْلَ أَخِي المقْتُول، فَعَاشَ حَوْلاً، ثُمَّ مَاتَ.
قُلتُ: وَقَدْ كَانَ عَبْدُ الملِكِ بْنُ مَرْوَانَ أقَادَ رَجُلاً بالقَسَامَةِ، ثُمَّ نَدِمَ بَعْدَ مَا صَنَعَ، فَأَمَرَ بالخمْسِينَ الَّذيِنَ أقسَمُوا فَمُحُوا مِنَ الدِّيوانِ، وَسَيَّرَهُمْ إلى الشَّامِ.
٢٣ - باب مَنِ اطَّلَعَ في بَيْتِ قَوْمٍ فَفَقَؤًا عَيْنَهُ فَلا دِيَةَ لَهُ
٢٦٠٣ - عَنْ أنَسٍ ﵁: أنَّ رَجُلاً اطَّلَعَ من جُحْرٍ (١٤) في [بعض ٧/ ١٣٠] حُجَرِ النبيِّ ﷺ، فَقَامَ إِلَيْهِ [النبيُّ ﷺ] بِمشْقَصٍ (١٥) أوْ بِمَشَاقِصَ، وَجَعَلَ (وفي روايةٍ: فكأني انظر إليه) يَخْتِلُهُ (١٦) لِيَطْعُنَهُ.