كَارِهَةٌ، فَأَرْسَلتْ إلى شيخَيْنِ مِنَ الأنصَارِ عَبْدِ الرَّحمَنِ وَمُجَمِّع ابنَيْ جَارِيَة، قَالا: فَلا تخشَيْنَ، فإنَّ خنْسَاءَ بِنْتَ خِذامٍ [الأنصارية ٦/ ١٣٥] أَنْكَحَها أبُوهَا وَهْيَ كَارِهَةٌ، [وهي ثيب]، فَرَدَّ النبيُّ ﷺ ذَلِكِ (وفي روايةٍ: نكاحَه).
وَقالَ بَعْضُ النَّاسِ: إنِ احْتَالَ إنسَانٌ بِشَاهدَي زُورٍ عَلَى تَزْويج امْرَأةٍ ثَيِّبٍ بِأَمْرِهَا، فَأَثْبَتَ القَاضي نِكَاحَهَا إِيَّاهُ، وَالزَّوْجُ يَعْلَمُ أَنَّهُ لَمْ يَتَزَوّجْهَا قَطُّ، فَإنَّهُ يَسَعُهُ هَذَا النِّكَاحُ، وَلا بَأسَ بالمُقامِ لَهُ مَعَهَا!
وَقالَ بَعْضُ النَّاسِ: إنْ هَوِيَ رَجُلٌ جَارِيَةً يَتيمَةً أو بِكْراً فَأَبَتْ، فَاحْتَالَ فَجَاءَ بِشَاهِدَي زُورٍ عَلَى أنَّهُ تَزَوَّجَهَا، فَأدْرَكَتْ، فَرَضيَتِ اليتيمَةُ، فَقَبِل القَاضي شَهَادَةَ الزُّورِ، وَالزَّوْجُ يَعْلَمُ بِبُطلَانِ ذَلِكَ؛ حَلَّ لَهُ الوَطءُ!
١٢ - باب مَا يُكْرَهُ مِنَ احْتِيَالِ المرأَةِ مَعَ الزَّوْجِ وَالضَّرَائِرِ، ومَا نَزَلَ عَلَى النبيِّ ﷺ في ذَلِكَ
(قلتُ: أسند فيه حديث عائشة المتقدم برقم ٢١٠٥/ ج ٣).
١٣ - باب مَا يُكْرَهُ مِنَ الاحْتيالِ في الفِرَارِ مِنَ الطَّاعُونِ
١٤ - باب في الهِبَةِ وَالشُّفْعَةِ
وَقَالَ بَعْضُ النَّاسِ: إنْ وَهَبَ هِبَةً ألْفَ دِرْهَم أوْ أكثَرَ، حَتَّى مَكَثَ عِنْدَهُ سِنين، وَاحْتَالَ في ذَلِكَ، ثُمَّ رَجَعَ الوَاهِبُ فيهَا فَلا زَكَاةَ عَلَى وَاحِدٍ مِنْهُمَا! فَخَالَف الرسولَ ﷺ في الهِبَةِ، وَأسْقَطَ الزكَاةَ.
وَقَالَ بَعْضُ النَّاسِ: الشُّفْعَةُ للجِوَارِ ثُمَّ عَمَدَ إلى مَا شَدَّدَهُ فَأبْطَلَهُ، وَقالَ:
إنِ اشْتَرَى دَاراً فَخَافَ أنْ يَأخُذَهَا الجَارُ بِالشُّفْعَةِ، فَاشْتَرى سَهْماً مِنْ مَائَةِ سَهْمٍ