٣٤ - باب إذَا أعْطَى فَضْلَهُ غَيْرَهُ في النَّوْمِ
(قلتُ: أسند فيه حديث ابن عمر المتقدم "ج١/ ٣ - العلم/ ٢٣ - باب").
٣٥ - باب الأمْنِ وَذَهَابِ الرَّوْعِ في المنَامِ
٢٦٢٩ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ قالَ: إنَّ رِجَالاً مِنْ أَصْحَابِ رسولِ الله ﷺ كَانُوا يَرَوْنَ الرُّؤْيَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَيَقُصُّونَهَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَيَقُولُ فِيهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَا شَاءَ اللَّهُ، وَأَنَا غُلَامٌ حَدِيثُ السِّنِّ، وَبَيْتِى الْمَسْجِدُ قَبْلَ أَنْ أَنْكِحَ، (وفي رواية عنه: أنه كان ينام وهو شاب أعزب لا أهلَ له في مسجد النبيِّ ﷺ ١/ ١١٤)، فَقُلْتُ فِى نَفْسِى: لَوْ كَانَ فِيكَ خَيْرٌ لَرَأَيْتَ مِثْلَ مَا يَرَى هَؤُلَاءِ، (وفي طريق: فتمنَّيتُ أن أري رؤيا فأقصَّها على رسول الله ﷺ ٢/ ٤٢)، فَلَمَّا اضْطَجَعْتُ لَيْلَةً قُلْتُ: اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ فِىَّ خَيْرًا فَأَرِنِى رُؤْيَا، فَبَيْنَا أَنَا كَذَلِكَ، إِذْ جَاءَنِى مَلَكَانِ (وفي روايةٍ: رأيت علي عهد النبيّ ﷺ كأن بيدي قطعة إستبرقٍ (وفي أخري: سَرَقَةً من حرير ٨/ ٧٦)، فكأني لا أريد مكاناً من الجنة إلا طارت [بي] إليه، ورأيت كأنّ اثنين أتياني ٢/ ٥٠)، فِى يَدِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَقْمَعَةٌ (١٢) مِنْ حَدِيدٍ، يُقْبِلَا بِى إِلَى جَهَنَّمَ، وَأَنَا بَيْنَهُمَا أَدْعُو اللَّهَ: اللَّهُمَّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ جَهَنَّمَ، ثُمَّ أُرَانِى لَقِيَنِى مَلَكٌ فِى يَدِهِ مِقْمَعَةٌ مِنْ حَدِيدٍ فَقَالَ: [خلِّيا عنه]، لَنْ تُرَاعَ، نِعْمَ الرَّجُلُ أَنْتَ؛ لَوْ تُكْثِرُ الصَّلَاةَ [من الليل]، فَانْطَلَقُوا بِى حَتَّى وَقَفُوا عَلَى شَفِيرِ جَهَنَّمَ، فَإِذَا هِيَ مَطْوِيَّةٌ كَطَىِّ الْبِئْرِ، لَهُ قُرُونٌ كَقَرْنِ الْبِئْرِ (١٣)، بَيْنَ كُلِّ قَرْنَيْنِ مَلَكٌ